معرفة العبد بقبح المخلفة واستحضار اطلاع الله عليه في كل حال ، وبخاصة حال المعصية مما يورث الحياء من الله سبحانه ومراعاة نعم الله على العبد، وعموم إحسانه إليه ، والعلم بأن الذنوب تزيل النعم ، وذنوب الزنى والسرقة وشرب الخمر وانتهاب النهبة يزيلها ويسلبها ، ولو تباعا ولا تزال الذنوب تزيل عنه النعمة بعد النعمة حتى تسلب كلها عنه قال الله تعالى إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم وأعظم النعم علينا نعمة الإيمان بل الله يمنّ عليكم أن هداكم للإيمان وقال بعض السلف أذنبت ذنبا فحرمت قيام الليل سنة وقال آخر أذنبت ذنبا فحرمت فهم القرآن وقد قيل إذا كنت في نعمة فارعها فإن المعاصي تزيل النعم وبالجملة فإن المعاصي نيران مضطرمة، تأكل النعم كما تأكل النار الحطب ما ذكر كله في إطار الآثار المترتبة من ممارسة المعصية على النعم