مما أهل به الإنسان القدرة على مواجهة النكد بلون من الصبر ، وقوة احتمال ، وإلا لاختنق مما يحاط به من منغصات ، وما يصادمه من عداوات ، وقد قال الشاعر ومن نكد الدنيا على الحرّ أن يَرى عدواً له ما من صداقته بدّولو قال بدلا من صداقته معايشته ، لوقانا من تلويث معنى الصداقة في حسّنا العاموالصبر من الأخلاق التي تسري في كل عروق الحياة ، وبه نتقرب إلى الله – جلّ جلاله وعموما ، فإنما يسلك هذا السلوك من أقام تصوره العام على علم بأمرين رئيسين ، هما المرتكز في كل سلوك واع ، هما1 أن الدنيا بما فيها من صداقة وعداوة ، ومن منع وعطاء ، مهما طالت ، فإلى انقضاء ، كيف لا وقد صدر القرار بكلمات الله الثابتة كل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام 2 وأن المنع والعطاء ، كلاهما في دائرة الابتلاء ، قال تعالى ونبلوكم بالشر والخير فتنة وإلينا ترجعون وقد أعطاك لتشكر ، فتسعد شاكرا ، ومنعك ، لتصبر ، فتفلح صابرا ، فأنت عبد الله الذي يتقرب إلى مولاه بالصبر والشكر معا