مقام اليقظة أول قدم على الطريق إلى الله تعالى وبها يسدد السلوك حيث أشرقت أنوار المعرفة بالذي خلقنا له فملأت الجوانح ، ولم يبق فيه غفلة عنه عن يونس البلخي قال كان إبراهيم بن أدهم من الأشراف، وكان أبوه كثير المال والخدم، والمراكب والجنائب والبزاة فبينا إبراهيم في الصيد على فرسه يركضه، إذا هو بصوت من فوقه يا إبراهيم ما هذا العبث أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا اتق الله وعليك بالزاد ليوم الفاقة فنزل عن دابته، ورفض الدنيااللاهية التي كان فيها وفي رسالة القشيري قال هو من كورة بلخ، من أبناء الملوك، أثار ثعلبا أو أرنبا، فهتف به هاتف ألهذا خلقت أم بهذا أمرت فنزل، وصادف راعيا لأبيه، فأخذ عباءته، وأعطاه فرسه، وما معه، وصحب الثوري والفضيل بن عياض، ودخل الشام، وكان يأكل من الحصاد وحفظ البساتين حدثنا أبو سعيد الخراز، حدثنا إبراهيم بن بشار، حدث إبراهيم بن أدهم ، لما سئل عن بدء أمره يحدد أخطر ما يتعلق بالسلوك وهو الحرص على الحلال قال فسألت بعض المشايخ عن الحلال، فقال عليكم بالشام، فصرت إلى المصيصة فعملت بها أياما، ثم قيل لي عليك بطرسوس ، فإن بها المباحات، فبينا أنا على باب البحر، اكتراني رجل أنطر بستانه، فمكثت مدة وقال يبين ما ينبغي لمن أراد التوجه إلى الله من القدم الأولى ، قدم التوبة من أراد التوبة، فليخرج من المظالم، وليدع مخالطة الناس، وإلا لم ينل ما يريدويريد من مسألة المخالطة كثرتها دون ضابط من يخالط وقال يحدد أوصافا لسلوكيات مرفوضة كل ملك لا يكون عادلا، فهو واللص سواء، وكل عالم لا يكون تقيا، فهو والذئب سواء، وكل من ذل لغير الله، فهو والكلب سواء