في الجنة ما لاعين رأت ، ولا أذن سمعت ، ولا خطر على قلب بشر وهذه عتبة على ما هي عليه من جمال ، هيهات ما بينها وبين دار المتقين نظرة إلى تلك العتبة ، وشمة من أريجها ، ثم نسأل كم بين جمالها النفاذ ، وبين قبح الطغاة ، وبشاعة المجرمين الذين قذروا الحياة ، وصبغوها بلون القتل الهائج ، والسلوك الطائش الفاجر، من بون ، هو أبعد مما بين المشرق والمغرب ثم هل ترى من مناسبة بين ما تنفح به الحديقة من عبير يسلب المشاعر ، ويرقى بها ، وبين نتن بارودهم الباطني ، الذي يلقونه معبأ بأحقاد العقائد المدمرة على أجساد أحباب الصحابة