إن الأفاعي وإن لا نت ملامسها عند التقلب في أنيابها العطبقد جمعوا بين الحلاوة الظاهرة ، والمرارة الباطنة وألفوا بين إعلان عن الزهد ترويجا للمنزلة في النفوس ، وبين حوتية تبتلع الدنيا بلا شبع قال ابن وهب بن منبه أجد في كتاب الله المنزل أناسا يدينون بغير العبادة ، يحتلبون الدنيا بعمل الآخرة ، يلبسون للناس مسوك الضأن ، قلوبهم كقلوب الذئاب ، وألسنتهم أحلى من العسل ، وأنفسهم أمرّ من الصبر يقول الله تعالى فبي يغترون وإياي يجترئون أقسمت لأبعثن عليهم فتنة أترك الحليم فيها حيران