تلقى كل الدروس التي تؤهله ليقود الطائرة ، وامتطاها وإلى جانبه مدربه ، كان يقظ المشاعر ، لكن الطمأنينة كانت مهيمنة على قلبه ووجهه ثم أقلع بها وحده ، فما أن حلق في جوّ السماء حتى أخذ يتصبب عرقا ، ويسمع دقات قلبه فما الفارق بين التحليقين أهو استحضار كمال المسؤولية حين صار يقود الطائرة وحده وهل هذا المعنى يغيب عن بال من أنيط به ما يقوم به ثم يهمل ، أو يفسد ، أو يطغى لو استحضرت المسؤولية نصبَ العين لما فعل الكثيرون بعض ما يفعلونه اليوم في غيابها هذا ، والناصح الأمين الذي لا ينطق عن الهوى نصح وسدد وبيّن قال معاذ بن جبل رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لن تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع خصال عن عمره فيما أفناه ، وعن شبابه فيما أبلاه ، وعن ماله من أين اكتسبه وفيما أنفقه ، وعن علمه ماذا عمل فيه رواه البزار والطبراني بإسناد صحيح واللفظ له