كان عروة بن الزبير – وهو شيخ كبير – عند الوليد بن عبد الملك ، وقد وقعت في رجله الأكلة ، فأشار الأطباء عليه بقطعها لاتفسد جسده كله ، ودعي له من يقطعها ، فلما جاء الطبيب قال لعروة نسقيك الخمر حتى لاتجد لها ألما ً فقال عروة لا أستعين بالحرام على ماأرجو من عافية قال فنسقيك المرقد فقال عروة ماأحب أن أسلب عضوا ً من أعضائي وأنا لاجد ألم ذلك فأحتسبه ودخل رجال أنكرهم عروة ، فقال ماهؤلاء قالوا يمسكونك ، فإن الألم ربما عزب معه الصبر قال أرجو أن أكفيكم ذلك من نفسي أخذ يكبر ويهلل وقاطع رجله يجري عمليته ، ويعمل سكينه في رجله ففي أي أفق كان عروة وهو يذكر الله تعالى حتى غاب عن ألم ما يطاق