مشهد لم ترَ الأرضُ أشدّ منه دلالة على عمق تربية الأولاد على معاني العزة الإيمانية ، واستقرار الأحكام التي تنزل بها كتاب الله منهج كل مسلم في نفوسهم وموقف يجلي عمق اهتمام الرسول عليه الصلاة والسلام بأولاد الشهداء الذين أرخصوا رواحهم لتكون كلمة الله هي العليا أعرض الموقف الآن ليكون نبراسا يحدد ما قصرنا فيه تجاه أنفسنا ، والحياة كلها لما انصرف خالد رضي الله عنه قافلا بالناس من مؤتة ، ودَنوا من المدينة تلقاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمون ، ولقيهم الصبيان يشتدون ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم مقبل مع القوم على دابة ، فقال خذوا الصبيان فاحملوهم ، وأعطوني ابن جعفرفأتيَ بعبد الله بن جعفر، فأخذه فحمله بين يديه وجعل الناس يحثون على الجيش التراب ، ويقولون يا فرار فررتم في سبيل الله فيقول رسول الله صلى الله عليه وسلم ليسوا بالفرار، ولكنهم الكرار إن شاء الله