السبت 16 صفر 1448 هـ - الموافق 1 أغسطس 2026م

مشهد غص بالغصص ..1

مشهد من رحاب أحد جلى من روائع الاستشهاد ما جلى،وأومض من لوامع استرخاص الغالي تقربا إلى الحبيب ما أومض أنه كما غص بالغصص ، وأفهم الدروسوكم بينه وبين اثبت أحد ، فإنما عليك نبي وصديق وشهيدان من بون المشهد هو لَمَّا خَالَفَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، وَعَصَوْا مَا أُمِرُوا بِهِ ، أُفْرِدَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي تِسْعَةٍ ، سَبْعَةٍ مِنَ الأَنْصَارِ ، وَرَجُلَيْنِ مِنْ قُرَيْشٍ ، وَهُوَ عَاشِرُهُمْ ، فَلَمَّا رَهِقُوهُ ، قَالَ رَحِمَ اللَّهُ رَجُلاً رَدَّهُمْ عَنَّا ، قَالَ فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ ، فَقَاتَلَ سَاعَةً ، حَتَّى قُتِلَ ، فَلَمَّا رَهِقُوهُ أَيْضًا ، قَالَ يَرْحَمُ اللَّهُ رَجُلاً رَدَّهُمْ عَنَّا ، فَلَمْ يَزَلْ يَقُولُ ذَا ، حَتَّى قُتِلَ السَّبْعَةُ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم لِصَاحِبَيْهِ مَا أَنْصَفَنَا أَصْحَابُنَا ،وَكَانَ أُبَيُّ بْنُ خَلَفٍ بَرَزَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى فَرَسٍ لَهُ بِأُحُدٍ حَلَفَ أَنْ يَقْتُلَهُ عَلَيْهَا ، فَقَالَ رَسُولُ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَا أَقْتُلُهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ، وَبَرَزَ إِلَيْهِ فَرَمَاهُ بِحَرْبَةٍ كَسَرَ بِهَا أَحَدَ أَضْلَاعِهِ بِجُرْحٍ كَالْخَدْشِ ، وَهُوَ يَخُورُ كَالثَّوْرِ ، وَيَقُولُ وَاللَّهِ لَوْ تَفَلَ عَلَيَّ لَقَتَلَنِي ، وَمَاتَ بِسَرِفَ ،ثُمَّ بَرَزَ أَبُو سُفْيَانَ ، بَعْدَ انْجِلَاءِ الْحَرْبِ ، وكان يومها على الباطل ، فَنَادَى أَيْنَ مُحَمَّدٌ فَلَمْ يُجِبْهُ أَحَدٌ ثُمَّ قَالَ أَيْنَ ابْنُ أَبِي قُحَافَةَ فَلَمْ يُجِبْهُ أَحَدٌ فَقَالَ أَيْنَ ابْنُ الْخَطَّابِ فَلَمْ يُجِبْهُ أَحَدٌ فَقَالَ أَيْنَ ابْنُ أَبِي طَالِبٍ فَلَمْ يُجِبْهُ أَحَدٌ فَقَالَ الْآنَ قُتِلَ مُحَمَّدٌ ، وَلَوْ كَانَ حَيًّا لَأُجِبْتُ

شارك المحتوى