لو افترضنا أن رجلا ملأ الأرض فسادا ودماء ، ثم رحل ، وتمكن الأبواق من تسليط أضواء إعلامية كاذبة على لوحة مصنوعة كتب عليها القائد الملهم فهذا لا يمحو المصير الحق الذي سيصير إليه لا محالة بما جاءت به النبوات قاطبة ومن استعجل العقاب دفعه إلى ذلك ما جبلت عليه النفوس من العجلة أما قال ربنا جل جلاله خلق الإنسان من عجل ، وهي من الآيات العجيبة في رصد حالات النفوس التي عدا عليها الظالم الغشوم ومن أنكر ذلك كان إنكاره عليه كارثة لا تطاق وعلى الإنسان أن يعرف العاقبة التي تنتظره جراء سلوكه ، ليجتنب كل ما يسوء أن يكون عليه في مستقبله وقد بين النص كيف يجاء بمن وليَ ولاية يوم القيامة ، حيث ورد أن المكلف يؤتى به ، ويده مغلولة إلى عنقه ، فسلوكه هو الذي يفكه ، أو يوثقه عن أبي أمامة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ما من رجل يلي أمر عشرة فما فوق ذلك، إلا أتى الله يوم القيامة، يده إلى عنقه، فكه بره ، أو أوثقه إثمه ، أولها ملامة وأوسطها ندامة، وآخرها خزي يوم القيامة