الأربعاء 3 ربيع الآخر 1448 هـ - الموافق 16 سبتمبر 2026م

متى بدأ توثيق أحاديث الرسول الحبيب الكريم محمد صلى…

متى بدأ توثيق أحاديث الرسول الحبيب الكريم محمد صلى الله عليه وسلم ،، هل في عهده أم بعد ذلك ؟

الأخ الفاضل محمد يوسف السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أعتذر عن التأخير من غير ماقصد ، وأسوق في جواب سؤالكم مايلي : أنزل الله القرآن الكريم وكلف الرسول ببيانه ، وقد جاء هذا المعنى في قوله – تعالى – ( ثم إن علينا بيانه ) . السنة تشمل كل ماأضيف للرسول من قول أو فعل أو تقرير ، وكان الصحابة يأخذون عن النبي كل ما يقوله أو يفعله ، أو يقرره ،على أنه مما يقتدى به فيه ، ومسألة الصلاة وحدها توضح هذا ، إذ قال لهم : " صلوا كما رأيتموني أصلي " وكانوا يصلون بناء على هذا اقتداء بصلاته- عليه الصلاة والسلام- وهو الذي قال للناس في حجة الوداع : " خذوا عني مناسككم " وكما حفظ الله القرآن ، حفظ ماجاء مبيناً للقرآن ، وهو السنة ، وذلك بما قيض لها من العلماء ، من الصحابة أولا ، ثم من أخذ عنهم ، وهم التابعون ، ومن جاء من بعدهم . كان الجيل- في عصرالنبوة- وقتها يعتمد على الحفظ ، وكانت أدوات الكتابة قليلة ، والكتاب قلة ، ولهذا وظف هذا القليل في الأهم ، وهو القرآن ، فجندت له الطاقة الكتابية . لم نعدم من الصحابة من كان يكتب الحديث ، وبإذن من الرسول- عليه الصلاة والسلام- . كل هذا ينظر بعين الاعتبار ، ويضاف له أن : – السنة الفعلية تلقاها الصحابة مباشرة ، واهتدوا بها في صياغة سلوكهم ، وتلقاها التابعون منهم ، وهكذا . ويتبين من الدراسة أنه ورد في النهي عن كتابة الحديث في آثار مرفوعة وموقوفة ، وورد الإذن بها صريحاً كذلك عن النبي- صلى الله عليه وسلم- في بعض الأحيان ، ولبعض الصحابة . ومما دعا إلى النهي عن الكتابة ، مما ذكره العلماء ، قلة الكتاب وأدوات الكتابة ، كما أسلفت ، وليتفرغوا لكتابة القرآن الكريم ، كما حمل النهي عن كتابة الحديث على أنه كان خاصاً بأول الإسلام ، وليشتغلوا بحفظ القرآن ، ويقبلوا على دراسته ، ويكون أخذهم للحديث بالممارسة والمجالسة . وحمل كذلك على أن النهي كان خاصاً بكتابة الحديث والقرآن في صحيفة واحدة ، مخافة الاشتباه على الجهلاء به ، ويكون الإذن بالكتابة لمن عرف منه عدم الاشتباه ، مثل: عبدالله بن عمرو بن العاص ، وعند الحاجة- كذلك- كأمره بالكتابة لأبي شاه- رضي الله عنه- . اشتهر أنه أمربكتابة صحائف كثيرة لبعض المعاهدين ، وفي مناسبات ، وبعث كذلك كتباً إلى رؤساء الدول- آنذاك- يدعوهم فيها إلى الإسلام ، وهذا من أدلة جواز الكتابة لجنس الحديث . لما عرف الصحابة علة النهي توقف بعضهم عن الكتابة ، وكتب آخرون للحاجة ، ولما زال المحذور ، وتميز القرآن عن غيره ، واشتدت الحاجة إلى الكتابة ، ابتدىء في " تدوين السنة " وذلك في أواخر القرن الأول ، بأمر من عبد العزيز بن مروان ثم ولده عمر بن عبدالعزيز ، ثم اشتهرت في القرن الثاني فكانوا يكتبون ويحدثون من كتبهم مع المحافظة عليها ، ووصلت بعدها إلى الأجلاء كالبخاري ومسلم وأهل السنن ، فدونوها في مؤلفاتهم ، مع بيان صحيحها من غيره ،وذلك وفق منهج صارم للضبط والتحري . ثم البيئة- وقتذاك- كانت في عموم علومها- وبخاصةالشعر-كانت تعتمد على الحفظ ، وقد أوتوا ذواكر ثاقبة ، وماوصلنا من شعر غزير من الأدلة الباهرة على ذلك . وشدة إتقان الصحابة لما يتلقونه عن الرسول باعتباره" سنة "واجبة العمل بها ، وهي المصدر الثاني للتشريع ، أتت ليبين مانزل الله- تعالى- كانت كفيلة بالنقل الأمين إلى جيل التابعين الذين تلقوا السنة من أفواه الصحابة المتقنة لما تنقل إذ" هو من الدين " .. ذلك أن القرآن والسنة هما المصدران الرئيسان لهذه الشريعة المحفوظة كتاباً وسنة . العلوم التي راجت في عهد التابعين ، ومعه بعدهم ، كانت من الروعة بمكان ، ودالة على شدة الاعتناء " بالسنة " على أنه من الدين ، ومنها علم الجرح والتعديل ، ولذلك تلقينا السنة ممحصة أروع تمحيص ، ومصفاة من كل ما أراد " الزنادقة " أن يلحقوه بها ، وقد ظهرت أعداد كثيرة من المحدثين الجبال الذين طاردواالوضاعين حتى أدخلوهم في جحور الخيبة ! وفضحوهم على رؤوس الأشهاد !انتصاراً للسنة المطهرة!! . ولك أن تقرأ مايتعلق بمنهج البخاري في جمعه للأحاديث الشريفة في صحيحه ، لتقف على مدى الدقة في الحفظ ،وروعةالتوثيق . وحديث ابن عمرو- رضي الله عنه- حيث سأل الرسول عليه الصلاة والسلام : " هل أقيد العلم ؟ فوافقه النبي على ذلك ، وعندما سئل عن معنى "تقييده العلم " أجاب بأنها الكتابة ، فكان يكتب ، وثبت أنه كان لدى ابن عباس " الصحيفة الصادقة " وكان فيها مجموعة من الأحاديث ، وكذلك ثبت مثل هذا عن سيدنا علي . أنصح بقراءة كتاب موثوق في علوم الحديث الشريف ، وتجد العجائب في قضية حفظ السنة . وعليه ، فقدكانت في عهد النبي كتابة للحديث ، وكذلك في عهد الخلفاء الراشدين والذي تأخر- بشأن الحديث- هو التدوين بمعنى " التصنيف " كما قرر العلماء الثقات . في بادئ الأمر لم يكن الصحابة يكتبون غير القرآن امتثالاً لأمر الرسول ، حيث قال : " لا تكتبوا عني شيئاً إلا القرآن ، ومن كتب عني شيئاً غير القرآن فليمحه، وحدثوا عني ولاحرج ، ومن كذب علي متعمداً فليتبوأ مقعده من النار " . والنهي- كم أسلفت- لئلا يختلط القرآن بالسنة ، وهم حديثو عهد بالقرآن وأسلوبه ولما يذع القرآن بعد ، ولم ينتشر على ألسنتهم . وعليه ، لما شاع القرآن ، وأصبحوا يتلونه آناء الليل وأطراف النهار، سمح لهم بكتابة الحديث ، بل أمر به بعضهم في بعض المناسبات . قلة الكتبة ، ووسائل الكتابة دفع إلى توظيف كامل للقرآن تسجيلاً . وفي الصحيح أن أبا شاه اليمني التمس من رسول الله أن يكتب له شيئاً مما سمعه من خطبته عام فتح مكة فقال- عليه الصلاة والسلام- : " اكتبوا لأبي شاه " . مما تقدم يتبين أنه ثبت كتابة بعض الصحابة للحديث ، وحيازة بعضهم لصحف خاصة ، دونوا فيها الأحاديث .. قال أبو هريرة :ما من أصحاب النبي أحد أكثرحديثاً مني إلا ما كان من عبدالله بن عمرو بن العاص ، فإنه كان يكتب ، ولا أكتب !!! .. كان لعبدالله صحيفة يسميها " الصادقة " وذكرفي صحيح مسلم كتاباً في قضاء علي . هذا ، وقدكانت كتابة الحديث في عصر الصحابة كتابة فردية ، ولم تأخذ الصفة الرسمية العامة . وقدتناقل الصحابة الحديث شفاهاً مع بعض الكتابات الفردية كما ذكرته ، واستمر الأمر على ذلك إلى أواخر عصر التابعين . العرب بعامة كانت الكتابة لديهم محدودة ، ولكن ذواكرهم كانت آية في الحفظ ، وعموم الاتكاء على الكتابة- كما هو مقرر ومعروف- يمس قوة الذاكرة مساً ، يجعل الذهن معتمداً على مايسجل ، ويقل نشاطه الذاتي ، ومن هنا حفظ العرب ديوان شعرهم ، وهي مئات آلاف الأبيات ، وذلك عبر النقل الأمين للشعر، والحفظ القوي له ، ومثلها الأمثال والحكم . وهذا قد أعان على قوة الحفظ، وقد أذن الرسول- كما في الحديث الأول- بالتحديث عنه ، وحذر الأجيال اللاحقة من تعمد الكذب عليه تحذيراً بيناً ، وأما في عصر الصحابة فلا تجد واحداً منهم يفكر مجرد تفكيرفي أن يكذب على النبي- عليه السلام- اللهم إلا إذا كان منافقاً عريقاً في النفاق ،وهؤلاء كانوا مكبوتين!! ومع هذا الاحتمال فلم يبلغنا عن الصحابة أي نص في هذا الشأن … مرحلة التدوين الرسمي : تولى عمر بن عبدالعزيزالخلافة ، سنة تسع وتسعين للهجرة ، فأمر بجمع الحديث وتدوينه ، قال البخاري : " وكتب عمر إلى أبي بكر بن حزم (متوفى 120هـ)" انظر ماكان من حديث رسول الله فأكتبه ، فإني خفت دروس العلم ، وذهاب العلماء .. وأبو بكر هذا كان نائب عمر في الإمارة والقضاء على المدينة .. ومن وقف على قواعد الجمع التي التزم بها المحدثون ، وروعة الضبط ، وعرف أن التدوين غير الكتابة ، وأن زمن التدوين الرسمي لم يكن بعيداً عن الجيل الذي التقى الصحابة ، عرف ضعف الدسيسة التي أشاعها المستشرقون إزاء تدوين الحديث الشريف !!! . هناك كتاب " دراسات في الحديث النبوي " للدكتور محمد مصطفى الأعظمي تناول فيه من كتب من الصحابة ، ومن كتب عن الصحابة من التابعين ، وتناول كتابة كبار التابعين ، ومن كتب عنهم في حياتهم حتى زمن التدوين الرسمي في عهد عمر بن عبدالعزيز . وختاماً إليك هذه المعاني في فرعين هامين لئلا نؤخذ بقول من قال : " لم تكتب السنة إلا بعد قرن من الزمان !!! ، فتتسرب إلى النفس جراء ذلك شبهة ضعف ما نقل إلينا منها ، وهذه الشبهة هي من وراء طرح :" متى دونت " مع إغفال ما سبق التدوين المسؤول عنه !!! : فرع أول : حجية السنة من السنـة : بعد أن ثبت حجية السنة بنصوص القرآن الكريم ، وإجماع الصحابة ، وإجماع المسلمين ، والمعقول ، نورد بعض الأدلة من السنة للاستئناس على حجيتها والاعتماد عليها ، وأن رسول الله أكد هذه الحجية بأقواله وأفعاله وأحاديثه وسنته ، فقال- عليه الصلاة والسلام- : " تركت فيكم أمرين لن تضلوا ماتمسكتم بهما : كتاب الله وسنتي " ، وقال : " ألا إني أوتيت القرآن ومثله معه " ، وهذا المثل هو السنة ، وقد أوتيتها من الله- تعالى- الذي أتاه القرآن الكريم ، وعندما بعث رسول الله معاذ بن جبل إلى اليمن قال له : " كيف تقضي إن عرض لك قضاء ؟ " قال : أقضي بكتاب الله ، قال : " فإن لم يكن في كتاب الله ؟ " قال : فبسنة رسول الله ، قال : " فإن لم يكن في سنة رسول الله ؟ " قال : " أجتهد رأيي ولا آلو " ، فضرب رسول الله على صدره ، وقال : " الحمد لله الذي وفق رسول رسول الله لما يرضى الله ورسوله " . فرع ثان : شبة إنكار السنة : عندما ضاق الكفار بالإسلام ، ونفد صبر أعداء الله عن تحمل انتصار الإسلام ، وثباته في وجه أعاصير هم ، وانتشاره ، وخلت عقولهم وأيديهم عن معارضة القرآن الكريم ، والطعن به ، لجؤوا إلى الهدم عن طريق السنة ، وسلطوا شكوكهم على الحديث ، ووجهوا سهامهم على حجية السنة ، وتعرضت السنة للإنكار في القرن الثاني الهجري من بعض الفرق الضالة المارقة من الدين ، واحتجوا بشبه واهية ضعيفة ، وحاولوا الاعتماد على بعض الآيات القرآنية لتأويلها حسب هواهم ، وتحميلها مالا تحتمل ، مثل قوله تعالى : ( ما فرطنا في الكتب من شيءٍ )، وقوله- تعالى- : ( ونزلنا عليك الكتاب تبياناً لكل شيءٍ ) ، وقالوا : لا حاجة للسنة ، لأن القرآن بين كل شيء ، ولم يفرط في أمر من الأمور ، وبالتالي فلا حاجة للسنة ، ولاحجية لها ، وليست مصدراً تشريعياً للأحكام ، وأضافوا إلى حجتهم الحديث الذي ينكر استقلال السنة بالتشريع ، وأن ماورد فيها يجب عرضه على كتاب الله ، فإن لم يوجد في القرآن فيجب رده ، ونسبوا الحديث إلى ثوبان ، عن رسول الله قال : " ماأتاكم عني فاعرضوه على كتاب الله ، فما وافق كتاب الله فأنا قلته ، وإن خالف فلم أقله " . ويرد على هذه الفئـة بما يلي : 1- إن الآيات السابقة في حجيـة السنة ترد مزاعمهم ، وتبطل حججهم ، وتفند أدلتهم ، وهي نصوص صريحة واضحة في حجية السنة واعتبارها مصدراً تشريعياً في الأحكام . 2- إن الآيتين الكريمتين اللتين استندوا إليهما لا تدلان على هذا الفهم ، وإن القرآن تبيان لكل شيء بما ورد فيه من أحكام ، وبما أشار إليه من مصادر ، وماتضمنه من قواعد عامة ، وأحكام مجملةبينتها السنة . 3- أما حديث ثوبان فهو" موضوع " وضعته الزنادقة ، كما قال يحيى بن معين- رحمه الله تعالى- وعبدالله بن مهدي- رحمه الله تعالى- وقال الشافعي- رحمه الله تعالى- : مارواه أحد عمن يثبت حديثه في شيء صغير ولاكبير ، وهذا الحديث نفسه إذا عرض على كتاب الله فإنه يخالفه ، في قوله- تعالى- : ( ومآ آتـاكم الرسول فخذوه وما نهـاكم عنه فانتهوا ) ، وقوله : ( من يطع الرسول فقد أطـاع الله) وقوله- تعالى- : ( قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله) . 4- ويقول رسول الله : " يوشك أن يقعد الرجل متكئاً ، يحدث الناس بحديث من حديثي ، فيقول : بيننا وبينكم كتاب الله ، فما وجدنا فيه من حلال استحللناه ، وماوجدنا فيه من حرام حرمناه ، ألا وإن ماحرم رسول الله مثل ماحرم الله " . 5- قال رسول الله : " ألا إن ربي أمرني أن أعلمكم ما جهلتم مما علمني يومي هذا . . " . ولاتزال السنة تتعرض لهجمات الملحدين والمستشرقين والمارقين من الدين الذين يسعون لهدم الإسلام عن طريق السنة متناً وسنداً ، ولكن الله تعالى سخر الأئمة والعلماء والمخلصين لرد كيد الكائدين ، وتزييف دعواهم وصيانه السنة من كل دخيل ، وبقيت السنة –وستبقى – خالصة من كل شائبة ، نقية من كل تحريف ، تحقيقاً لقوله- تعالى- : ( إنا تحت نزلنا الذكر وإنا له لحافظون ) .هذا التنبيه أخذ من موسوعة قضايا معاصرة ، وقد وجدت فيه دليلا غير مباشر لمسألة حفظ السنة ، لأنها من الدين الذي تكفل الله- تعالى- بحفظه في أصليه : القرآن والسنة المبينة …هذا ما يسر في الجواب أرجو أن يستفاد منه ، والحمد لله العليم الحكيم عبدالكريم تتــان24/01/2012

شارك المحتوى

تابعنا على Facebook

تابع أحدث أخبار ومقالات فضيلة الشيخ عبد الكريم تتان

#بصائر نبوية تسدد المسار- عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ حَدَّثَهُ: أَنَّهُ رَكِبَ خَلْفَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: " يَا غُلامُ، إِنِّي مُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ: احْفَظِ اللهَ يَحْفَظْكَ، احْفَظِ اللهَ تَجِدْهُ تُجَاهَكَ، وَإِذَا سَأَلْتَ فاَسْأَلِ اللهَ، وَإِذَا اسْتَعَنْتَ فَاسْتَعِنْ بِاللهِ، وَاعْلَمْ أَنَّ الْأُمَّةَ لَوِ اجْتَمَعُوا عَلَى أَنْ يَنْفَعُوكَ، لَمْ يَنْفَعُوكَ إِلا بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللهُ لَكَ، وَلَوِ اجْتَمَعُوا عَلَى أَنْ يَضُرُّوكَ، لَمْ يَضُرُّوكَ إِلا بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللهُ عَلَيْكَ، رُفِعَتِ الْأَقْلامُ، وَجَفَّتِ الصُّحُفُ "- المسند – إسناده قوي ...
View on Facebook (opens in a new tab)
#عناية الله تعالى بالعبد* قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: إِنَّ الْعَبْدَ لَيَهُمُّ بِالْأَمْرِ مِنَ التِّجَارَةِ وَالْإِمَارَةِ حَتَّى يُيَسَّرَ لَهُ، فَيَنْظُرُ اللَّهُ إِلَيْهِ فَيَقُولُ لِلْمَلَائِكَةِ: اصْرِفُوهُ عَنْهُ، فَإِنَّهُ إِنْ يَسَّرْتُهُ لَهُ أَدْخَلْتُهُ النَّارَ، فَيَصْرِفُهُ اللَّهُ عَنْهُ، فَيَظَلُّ يَتَطَيَّرُ يَقُولُ: سَبَقَنِي فَلَانٌ دَهَانِي فُلَانٌ، وَمَا هُوَ إِلَّا فَضْلُ اللَّهِ -عَزَّ جَلَّ-. ...
View on Facebook (opens in a new tab)
#تحقيق العبودية لله وحده سبيل سعادة الأبد1852 - العُبُوديَّةُ:- التبري من الْحول وَالْقُوَّة، وَالْإِقْرَار بِمَا يوليك من الطول والْمنَّة- وَقيل: الْقيام بِحَق الطَّاعَات بِشَرْط التوفير، وَالنَّظَر إِلَى مَا مِنْك بِعَين التَّقْصِير، وشهود مَا يحصل من مناقبك من التَّقْدِير- وَقيل: ترك الِاخْتِيَار فِيمَا يَبْدُو من الْأَنْوَار- وَقيل: إِسْقَاط رُؤْيَة التَّعَبُّد فِي مُشَاهدَة المعبود- وَقيل: الْعِبَادَة لمن لَهُ علم الْيَقِين، والعبودية لمن لَهُ عين الْيَقِين، والعبودة لمن لَهُ حق الْيَقِين- وَقيل: الْعِبَادَة لأَصْحَاب المجاهدات، والعبودية لأرباب المكابدات، والعبودة صفة أهل المكاشفات.- معجم مقاليد العلوم في الحدود والرسوم للجلال السيوطي ...
View on Facebook (opens in a new tab)
#حبيبي رسول الله كانت ألسنة الصحابة تطرب بذكر الرسول على أنه الحبيب* وتغنى بها الصحابة وهم يذكرونه صلى الله عليه وسلم* * في الحديث: وجاءتها -أي السيدة عائشة أم المؤمنين- امرأة تسألها عن الحناء ، فقالت عائشة -رضي الله عنها- كان حبيبي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يعجبه لونه ويكره ريحه - أخرجه الإمام أحمد في مسنده 117/ 6 برقم 24905، والبيهقي في السنن الكبرى 5/ 61 برقم 8905، وأبو داود في سننه باب في الخضاب للنساء برقم 4164، والنسائي في سننه برقم 5090 باب كراهية ريح الحناء.* عن علي ولفظ: إن حبيبي -صلى الله عليه وسلم- نهاني أن أصلي في المقبرة.- عند أبي داود (490) ومسند الإمام أحمد - وإسناده حسن إن كان أبو صالح الغفاري سمع من علي* عن ابن أبي مليكة قال: كان ربما سقط الخطام من يد أبي بكر الصديق، قال: فيضرب بذراع ناقته فينيخها فيأخذه، قال: فقالوا له: أفلا أمرتَنا نناولكه؟ فقال: إن حبيبي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أمرني أن لا أسأل الناس شيئا.- مسند أحمد* عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَرِيكٍ الْعَامِرِيِّ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ مِخْرَاقٍ، عَنْ مِخْرَاقٍ مَوْلَى حُذَيْفَةَ قَالَ: قُلْتُ لِعَمَّارٍ: إِنَّ لَكَ مَعَادًا، قَالَ: أَفْرِغْهُ كُلَّهُ، إِنَّ حَبِيبِي حَدَّثَنِي أَنَّ آخِرَ شُرْبِي مِنَ الدُّنْيَا ضَيَاحُ لَبَنٍ، حَتَّى أَرِدَ عَلَيْهِ الْحَوْضَ.- كشف الأستار عن زوائد البزار* ولما حضرت سلمان الفارسيّ الوفاة عرف منه بعض الجزع، فقالوا: ما يجزعك أبا عبد الله، وقد كان لك سابقة في الخير، شهدت مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- مغازي حسنة وفتوحا عظاما؟ فقال: يحزنني أنّ حبيبي محمدا عهد إلينا حين فارقنا، فقال: ليكف المؤمن كزاد الراكب، فهذا الذي حزنني؛ فجمع مال سلمان فكان قيمته خمسة عشر دينارا.* التذكرة الحمدونية ...
View on Facebook (opens in a new tab)
#تحرير مقام المحبة مفهوم وأدلة1851 - المحبَّةُ:- هِيَ تَعْظِيم مَحل الْأَسْرَار- وَقيل: ميل الْقلب إِلَى الله، وَإِلَى مَا لله من غير تكلّف،- وَقيل: الطَّاعَة فِيمَا أَمر، والانتهاء عَمَّا زجر، وَالرِّضَا بِمَا حكم وَقرر.- معجم مقاليد العلوم في الحدود والرسوم للجلال السيوطي ...
View on Facebook (opens in a new tab)