السبت 16 صفر 1448 هـ - الموافق 1 أغسطس 2026م

ما يعين على الصبر على البلاء ، وما يصبر على النوازل كائنة ما كانت ! …2

هناك مجموعة من الحقائق من وراء سند قامة الصبر في وجه البلاء ، منها شهود المصاب ما دعت إليه الشريعة إبان النازلة ، إذ إنها دعت إلى الصبر وهذا لا خلاف فيه بين الأُمة ، فالمصيبة تبلغ العبد مقام الصبر، وهو مقام المحبة والله يحب الصابرين وقد أثنى الله على عباده الصابرين ثناء الرضا عنهم وهذه النازلة تستدعي محاسبة النفس ،لأن النازلة تكون لرفع الدرجات حيث لا ذنب للمصاب سبقها ، أو تكون بذنب سابق فتأتي لتكفره ، كما قال الله تعالى وَمَآ أصَابَكُم مِن مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيَكُمْ الشورى 30، هذا عام في كل مصيبة دقيقة وجليلة، فيحمله شهود سبب النازلة على الاستغفار الذى هومن أعظم الأسباب في دفع تلك المصيبة ، قال على بن أبى طالب رضي الله عنه ما نزل بلاءٌ إلا بذنب، ولا رفع بلاءٌ إلا بتوبةكذلك المكلف المسدّد عليه أن يعلم أن الله قد ارتضاها له ، واختاره لها ، وأن العبودية تقتضي رضاه بما رضي له مولاه، فإن لم يقدر على هذا المشهد فلضعفه، فلينزل من مقام الرضا إلى مقام الصبر عليها، فهو حسبه ، فإن نزل عنه ونسأل الله السلامة نزل إلى دركة الظلم ، ومضمارتعدى الحق

شارك المحتوى