الثلاثاء 2 ربيع الآخر 1448 هـ - الموافق 15 سبتمبر 2026م

ما هو قول الشرع بمسألة الدعاء بالسجود.

ما هو قول الشرع بمسألة الدعاء بالسجود.

– عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " أقرب ما يكون العبد من ربه عز وجل وهو ساجد فأكثروا الدعاء "

رواه مسلم وأبو داود والنسائي .

– وعن أبي أمامة رضي الله عنه قال قيل يا رسول الله أي الدعاء أسمع قال " جوف الليل الأخير ودبر الصلوات المكتوبات "رواه الترمذي وقال حديث حسن .

– ويسن الدعاء في السجود لخبر مسلم أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد فأكثرواالدعاء أي في سجودكم .

– عن ابن عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قال: كَشَفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ السِّتَارَةَ وَالنَّاسُ صُفُوفٌ خَلْفَ أبِي بَكْرٍ فَقَالَ أيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ لَمْ يَبْقَ مِنْ مُبَشِّرَاتِ النُّبُوَّةِ إِلاَّ الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ يَرَاهَا الْمُسْلِمُ أوْ تُرَى لَهُ ألا وَإنِّي نُهِيتُ أنْ أقْرَأَ الْقُرْآنَ رَاكِعًا أوْ سَاجِدًا فَأمَّا الرُّكُوعُ فَعَظِّمُوا فِيهِ الرَّبَّ عَزَّ وَجَلَّ، وَأمَّا السُّجُودُ فَاجْتَهِدُوا فِي الدُّعَاءِ فَقَمِنٌ أنْ يُسْتَجَابَ لَكُمْ "( رواه مسلم ) ومعنى فَقَمِنٌ أي: جَدَيِرٌ وحَقِيقٌ .

– قال ابن تيمية في الفتاوى : والدُّعَاءُ في السُّجُودِ أفْضَلُ من غيره، كما ثبت في الأحاديث الصحيحة .

– وكُلَّما أكثر من الدُّعاء في السُّجود كان أَولى .

ـ الدعاء في السجود : قال الحنفية: لا يأتي المصلي في ركوعه وسجوده بغير التسبيح، على المذهب، وما ورد محمول على النفل، ويندب الدعاء في السجود عند المالكية بما يتعلق بأمور الدين أو الدنيا،أو الآخرة، له أو لغيره، خصوصاً أو عموماً، بلا حدّ، بل بحسب ما يسر الله تعالى.

– ولا بأس عند الحنابلة بالدعاء المأثور أو الأذكار.

– ويتأكد طلب الدعاء في السجود عند الشافعية، ودليلهم خبر مسلم وغيره: «أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد، فأكثروا الدعاء، فقِمِن أن يستجاب لكم» أي أكثروا الدعاء في سجودكم، فحقيق أن يستجاب لكم.

– وعن أبي سعيد أن النبي صلّى الله عليه وسلم قال: يا معاذ، إذا وضعت وجهك ساجداً، فقل: اللهم أعني على شكرك وحسن عبادتك» .

– الدعاء في السجود بما يتعلق بأمور الدين أو الدنيا أو الآخرة لنفسه أو لغيره خصوصاً أو عموماً، بلا حدّ، بل بحسب ما يسر الله تعالى، كالتسبيح فيه، يندب بلا حد، ويقدم على الدعاء.

– وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم النهى عن أن يقرأ المصلى القرآن ساجدا، وأمر بالدعاء في السجود، فصح بطلان قول أبي

حنيفة، وثبت أنه لا يحل الدعاء في السجود بما في القرآن إذا قصد به القراءة، وصح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال بعد التشهد: (ثم ليتخير أحدكم من الدعاء أعجبه إليه فليدع به) وهذا مما خالف فيه

أبو حنيفة ابن مسعود، ولا نعلم له مخالفا من الصحابة رضى الله عنهم وَثَبَتَ أَنَّهُ لا يَحِلُّ الدُّعَاءُ فِي السُّجُودِ بِمَا فِي الْقُرْآنِ إذَا قَصَدَ بِهِ الْقِرَاءَةَ، وروى أبو هريرة أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « أقرب ما يكون العبد من ربّه وهو ساجد فأكثروا الدعاء » .

– ولا فرق في ذلك بين سجود الفرض وسجود النّفل ، إلّا ما قاله القاضي من الحنابلة من أنّه لا يستحب الزّيادة على " سبحان ربّي الأعلى " في الفرض ، وفي التّطوع روايتان .

– ونصّ المالكيّة والشّافعيّة على أنّه يندب الدعاء في السجود .

وزاد الشّافعيّة : بدينيّ أو دنيوي إن كان منفرداً أو إماماً لمحصورين ، أو لم يحصل بالدعاء طول ، وإلّا فلا .

شارك المحتوى

تابعنا على Facebook

تابع أحدث أخبار ومقالات فضيلة الشيخ عبد الكريم تتان

#كشف رحيق الواقعة- كم نحن بحاجة لمثل هذا في عصرنا الذي كثر فيه الهدامون والعابثون بأحكام الشريعة حتى سمعت أن هناك من يدعو لإلغاء الميراث ، وإلى الحج عبر الزووم!!! Online هزلت والله* من لطائف العلامة المختار ابن بونا رحمه الله المتوفى سنة 1220 هجرية أن رجلا قال ذات يوم لزوجه وقد سألته شيئا: “لك ما أحببتِ”، فأخذت ثلاث تطليقات، ثم بكت.- فقام يطلب فتوى من علماء زمنه في هذا فكلهم أفتى بالتحريم، حتى أتى المختار بن بونا فقص عليه القَصَصَ، فقال له: لم تطلَّق واحدة أحرى ثلاثا، إنما أعطيتها ما أحبتوما رضيت، والثلاث لا تحبها ، ولا ترضَى بها، وهي محبة لك ، والدليل على ذلك بكاؤها.- ولما بلغ ذلك تلميذَه سيدي عبد الله بن الحاج إبراهيم العلوي قال: إن ابن بونا يأخذ من مآخذ لا يُأخذ منها غيره لجودة فهمه. ...
View on Facebook (opens in a new tab)
#المروءة سلوك راق- من القيم التي نهضت بها الأمة وتسنمت بها قمة العطاء * قَالَ الأحنف بن قيس: مَنْ أَسْرَعَ إِلَى النَّاسِ بِمَا يَكْرَهُوْنَ، قَالُوا فِيْهِ مَا لَا يَعْلَمُوْنَ.- ولما سُئِلَ: مَا المُرُوْءةُ؟ قَالَ كِتْمَانُ السِّرِّ ، وَالبُعْدُ مِنَ الشَّرِّ. ...
View on Facebook (opens in a new tab)
#عبارة للتقويم ولكم حرية النقض** لعل هذه العبارات قرأتها في كتاب الرافعي ولست متأكداً ، فهل يرى القاريء فيها ما لا يصلح :* الغصن الذي يقطع شجرته- قصدت به الفرد ينفصل عن المجتمع بدسيسة ما ، ويعمل على تقويضه* لعن الله الشجرة التي تشتم ساقيها- أردت به الولد الذي يعق والديه ، ويشتم ، وينتقص ، ويقبح ، ويزدري ...
View on Facebook (opens in a new tab)
#حوار مع السحب* نظرت إلى السماء فإذا بسحب تغطي جانباً من زرقتها الخلابة ، فانبعث فيّ تساؤل لم أكتمه بل توجهت به على السحب : أأنت مما قال الله -جل جلاله- عنك: {أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُزْجِي سَحاباً ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ ثُمَّ يَجْعَلُهُ رُكاماً فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلالِهِ}(1)* أو أنت من المعصرات اللاتي يجئن بما تزدهي به الأرض بثوب العروس ثوبها الزهري ، وتبتهج ، فقال عنها رب العزة والجلال: {وَأَنْزَلْنا مِنَ الْمُعْصِراتِ مَاءً ثَجَّاجاً (14) لِنُخْرِجَ بِهِ حَبًّا وَنَباتاً (15) وَجَنَّاتٍ أَلْفافاً (16)} (2)* أم أنك - لا سمح الله - التي نزل بها قوله -تعالى- وكان بك العذاب على من تمرد على مالك الملك {فَلَمَّا رَأَوْهُ عارِضاً مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قالُوا هَذَا عارِضٌ مُمْطِرُنا بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ رِيحٌ فِيها عَذابٌ أَلِيمٌ (24)}(3)- عَنْ مُجَاهِدٍ: {وَأَنْزَلْنَا مِنَ الْمُعْصِرَاتِ مَاءً ثَجَّاجًا} قَالَ: " الْمُعْصِرَاتُ: الرِّيَاحُ "- قال: يا ابن عباس: أخبرني عن قول الله عز وجل: {وَأَنْزَلْنا مِنَ الْمُعْصِراتِ ماءً ثَجَّاجاً } قال: المعصرات: السحاب يعصر بعضها بعضا فيخرج الماء من بين السحابتين.** سارعت لتطمئن وعللت بأن هذه الأمة محمية من مثل هذا ما دامت على المحجة التي تقلتها عن التابعين عن الصحابة عن الرسول عن الله سبحانه (1) سورة النور(2) سورة النبأ (3) سورة الأحقاف ...
View on Facebook (opens in a new tab)
#الرفيق الذي لا يصلح للصحبة- ضرب الأمثال من أوجه جمال لغتنا الأثيرة- الأمثال في لغتنا أسلوب في التعبير عن حالة ، أو واقعة لها بصمة في نفس صائغ المثل- لكل مثل مضرب يكون فيه سبب الإنشاء مماثلاً أو مقارباً لسبب الإعادة ، وما قالوا من الأمثال :* " لَا يَصْلُحُ رَفِيْقَاً مَنْ لَمْ يَبْتَلِعْ رِيقَاً"- يضرب لمن يَكْظِمْ الغَيْظَ ونصب "رفيقاً" على الحال، وأراد بالريق ريقَ الغَضب. ...
View on Facebook (opens in a new tab)