ما قدر الله أن يكون لا بد أن يكون ، فلتطمئن القلوب الوجلة على مصير الإسلام ، مهما عربد المجرمون ، وتقلب الأفاعي بسمومها ، ووظفت كل طاقات الضلالة ، فلن يمنع شمس الإسلام من بلوغها قبة الفضاء قد أرسل عليه الصلاة والسلام للعالم كله ، وستبلغ الدعوة التي حمّلها فحملها ما بلغ الليل والنهاروما قدر الله أنه يكون لا يرد ، ومهما أوتيت صوادّ الدعوة عن مسارها وبلوغها ما قدره الله لها ، فهي الغثاء الذي يذهب جفاء أمام هدير القدر قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ « لَيَبْلُغَنَّ هَذَا الأَمْرُ مَا بَلَغَ اللَّيْلُ والنهار ، وَلاَ يَتْرُكُ اللَّهُ بَيْتَ مَدَرٍ وَلاَ وَبَرٍ إِلاَّ أَدْخَلَهُ اللَّهُ هَذَا الدِّينَ ، بِعِزٍّ عَزِيزٍ، أو بذل ذليل ،عزا يُعِزُّ بِهِ الإِسْلاَمَ ، و ذُلّا يُذِلُّ الله بِهِ الْكُفرَ »قال تميم قد عرفت ذلك في أهل بيتي ، قد أصاب من أسلم منهم الخير والشرف والعز، وأصاب من ثبت منهم على الكفر الذل والصغار والجزية