السبت 16 صفر 1448 هـ - الموافق 1 أغسطس 2026م

ما أشدّ الرسوب في الاختبار ..

ما أشدّ الرسوب في الاختبار، وبخاصة إذا لم تكن هناك إعادة الراسبون قوم عرضت لهم شهوة الطعام فلم يكتفوا بما أحلّ الله لهم منه ، بل تعدوا إلى ما حرّم ، فسقطوا تحت وطأة الجاذبية التي تشع من جهة الحرام للنفس ، فكان المسخ هو العقوبة وهذا درس من القرآن قال تعالى وَاسْأَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ حَاضِرَةَ الْبَحْرِ إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتَانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعًا وَيَوْمَ لَا يَسْبِتُونَ لَا تَأْتِيهِمْ كَذَلِكَ نَبْلُوهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ وميدان الشهوات من ميادين الاختبار فحيث تعرض شهوة ما ، لا يملك المكلف نفسه أمامها فيسقط في إغرائها مثاله أن تعرض المرأة التي لا يحل له النظر إليها ، فنجاحه في غض بصره عنها ، وثمرته ما من مسلم ينظر إلى محاسن امرأة ثم يغض بصره إلا أحدث الله له عبادة يجد حلاوتها والرسوب في إطلاق بصره إليها ، وعند ذلك يقع في القلب السهم المسموم ويوغل فيه ، وينتشر جراء تلك النظرة سمّ الخيالات الفاسدة في أرجاء نفسه المخضبة بدم شهوة عارضة فعاقبتها طعنة في القلب – محل نظر الرب لاتقارن بمتعتها خيال انطبع في الشبكية ثانية وذاب ، مخلفا ضبابه على لوح القلب كذلك الدرهم رشوة يلوح به للمكلف ويعرض عليه ، فيسيل له لعابه ، ويقبضه من يد الراشي ، فيرسب ، ويدخل في اللعن فقد روى الصحابة أنه لَعَنَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم الرَّاشِيِ وَالْمُرْتَشِيَ وَالرَّائِشَ يَعْنِي الَّذِي يَمْشِي بَيْنَهُمَا أو تسمو نفسه أمامه ، ويقبض عنه يده ، فينجح ، ويرتقي دخله ، ويطيب

شارك المحتوى