أنشدَ يحيى بن معين عبدَ الله بن معاوية ، فقال مترنما بسلوكه الكريم ، في كل من العسر ، واليسر إذا افتقرَت نفسي قصَرتُ افتقارَها عليها فلم يظهر لها أبدا فقريوإن تلقني في الدهر مندوحة الغنى يكن لأخلائي التوسعُ في اليسرفلا العسرُ يُزري بي إذا هو نالني ولا اليسرُ يوما إن ظفرتُ به فخريقلت إنما يسلك هذا السلوك من أقام تصوره العام على علمه1 أن الدنيا بما فيها من منع أوعطاء ، مهما طالت ، فإلى انقضاء ، كيف لا وقد صدر القرار بكلمات الله الثابتة يوم نطوي السماء كطي السجل للكتب 2 وعلم أن المنع والعطاء ، كلاهما في دائرة الابتلاء ، قال تعالى ونبلوكم بالشر والخير فتنة وإلينا ترجعون وقد أعطاك لتشكر ، فتفلح ، ومنعك ، لتصبر ، فتفلح ، فأنت عبده الذي يتقرب إليه بالصبر والشكرمعا