عن أبي أمامة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم « إذا رأيتم أمرا لا تستطيعون أن تغيروا ، فاصبروا حتى يكون الله هو الذي يغيره » رواه ابن أبي الدنيا أسند الشرع أمر التغيير للمكلفين ، ومهما عجزوا عن ذلك ، ولم يستطيعوا ، صبروا حتى يتولى الله أمر التغيير من عنده ، و خارج دائرة الأسباب التي فرغت منها أيدي الناس ، وبمدد من عنده ، ولعل من هذا المعين ما أخبر عنه الله تعالى بقوله إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُرْدِفِينَ وهنا يقال إنهم قد استغاثوا وهم في الميدان ، وبصدق قد حضروه ، استغاثوا بعدما وجدوا أن الكفة المادية لصالح الوثنية التي أتت بزعامة أبي جهل فرعون هذه الأمة ، وهذا ليس قاصرا على زمن دون آخرومكمن الخطر هنا أن لا يحسن المسلمون تقدير إمكاناتهم ، فيظنوا بباعث الخوف أنهم لا يستطيعون ، مع أنهم يستطيعون وعليه ، فالتغيير حاصل بما في يد الأمة من أسباب توظفها بإخلاص وإتقان ، أو إن لم تف الأسباب بالمطلوب أتى التغيير بما يحدثه الله منه تفضلا