السبت 16 صفر 1448 هـ - الموافق 1 أغسطس 2026م

مائدة الحق الأكرم منصوبة على لسان الحبيب- عليه الصلاة والسلام-

مائدة الحق الأكرم منصوبة على لسان الحبيب عليه الصلاة والسلام ممدودة على طول الزمان ، والدعوة إليها قائمة ليلا ونهارا ولا أروع من أن مكنك الله يابن آدم أن تأتي إلى رحاب الكريم ، دون أن يشق عليك فيما تدخل به عليه ، فما أكرمك ربنا، ما أكرمك عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ كَانَتْ عَلَيْنَا رِعَايَةُ الْإِبِلِ فَحَانَتْ نَوْبَتِي فَرَوَّحْتُهَا بِعَشِيٍّ فَأَدْرَكْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَائِمًا يُحَدِّثُ النَّاسَ فَأَدْرَكْتُ مِنْ قَوْلِهِ مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَتَوَضَّأُ فَيُحْسِنُ الْوُضُوءَ ثُمَّ يَقُومُ فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ يُقْبِلُ عَلَيْهِمَا بِقَلْبِهِ وَوَجْهِهِ إِلَّا وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ فَقُلْتُ مَا أَجْوَدَ هَذِهِ، فَإِذَا قَائِلٌ بَيْنَ يَدَىَّ يَقُولُ الَّذِى قَبْلَهَا أَجْوَدُ فَنَظَرْتُ فَإِذَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ إِنِّى قَدْ رَأَيْتُكَ جِئْتَ آنِفًا ، قَالَ « مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ يَتَوَضَّأُ ثُمَّ يَقُولُ أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ إِلاَّ فُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ الثَّمَانِيَةِ ، يَدْخُلُ مِنْ أَيِّهَا شَاءَ »الكلمات فروحتها أي رددتها إلى مراحها في آخر النهار فيحسن الوضوء أي يتمه ويكمله ويوصله مواضعه على الوجه المسنون يقبل عليهما بقلبه ووجهه قد جمع صلى الله عليه وسلم بهاتين اللفظتين القلب وهو الباطن ، والوجه وهو الظاهر، نوعي الخضوع والخشوع ،لأن الخضوع في الأعضاء والخشوع بالقلب فما أدق كلامه وما أعمقه ، وما أدله على نبوته ما أجود هذه أي الكلمة أو العبادة أو البشارة أو الفائدة آنفا ،وجودتها من جهات منها أنها سهلة متيسرة يقدر عليها كل أحد بلا مشقة ، ومنها أن أجرها عظيم

شارك المحتوى