ليس غريبا هذا المشهد الرباني عن شأن الله القائل قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ والذي رسوله عليه الصلاة والسلام فيما يرويه عنه يَقُولُ قَالَ اللَّهُ ، عَزَّ وَجَلَّ أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي ، فَلْيَظُنَّ بِي مَا شَاءَوليس بعيدا عما تعلمناه في دروس التوحيد من أنه لا يخلد في النار إلا من كان من أهلها ، وهم الذين ماتوا على الكفر بالله ، والإشراك به وأنه من أدخل النار ممن شاء الله تعالى – أن يدخلوها من غير الكفار لما يعلمه الله منهم ، سيُخرجون من النار مهما طال مكثهم فيها قال الإِمام أحمدعن أنس بن مالك، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن عبداً في جهنم لينادي ألف سنة يا حنان، يا منان قال فيقول الله لجبريل اذهب فائتني بعبدي هذا، فينطلق جبريل، فيجد أهل النار مكبين يبكون ، فيرجع إلى ربه فيخبره، فيقول ائتني به، فإنه في مكان كذا وكذا، فيجيء به، فيوقفه على ربه، فيقول له يا عبدي كيف وجدت مكانك ومقيلك فيقول يا ربّ شرّ مكان، وشرّ مقيل، فيقول ردوا عبدي فيقول ما كنت أرجو إذا أخرجتني منها ، أن تردني فيها فيقول الله تعالى دعوا عبدي تفرّد به أحمدنسأل الرحيم العفوّ الغفور الودود أن نكون من قال فيهم ربنا الرحمن فمن زحزح عن النار وأدخل الجنة فقد فاز