لوحة عرضت مجموعة من الحقائق التي بلغنا إياها البشير النذير ، والتي تناولت الدجال وما كان من أمر قتله على يد المسيح عليه السلام الذي ينزل من السماء علامة من علامات الساعة الكبرى وفيه تصوير للذين تقوم عليهم الساعة ، حيث يتصفون بخفة الطير ، وأحلام السباع يلهثون في أوكار الشهوات الهدامة ، شهوة المال ، والابتلاع ، والغلبة المجنونة ، وينطلقون بفوران الشهوات الملتهبة ، ويرتكون إلى شريعة البطش قال رسول اللهصلى الله عليه وسلم يوضح للناس أبعاد ما سيكون مما على العقلاء أن يحذروا منه أشد الحذر يَخْرُجُ الدَّجَّالُ في أُمَّتِي فَيَمْكُثُ أَرْبَعِينَ ، فيَبْعَثُ الله تَعَالَى عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ ، كَأَنَّهُ عُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ الثَّقَفِيُّ ، فَيَطْلُبُهُ فَيُهْلِكُهُ، ثُمَّ يَمْكُثُ النَّاسُ سَبْعَ سِنِينَ ، لَيْسَ بَيْنَ اثْنَيْنِ عَدَاوَةٌ ، ثُمَّ يُرْسِلُ الله رِيحاً بَارِدَةً مِنْ قِبَلِ الشَّامِ ، فَلاَ يَبْقَى عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ أَحَدٌ في قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ إِيمَانٍ إِلاَّ قَبَضَتْهُ ، حَتَّى لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ دَخَلَ في كَبِدِ جَبَلٍ لَدَخَلَتْ عَلَيْهِ حَتَّى تَقْبِضَهُ ، فَيَبْقَى شِرَارُ النَّاسِ ، في خِفَّةِ الطَّيْرِ وَأَحْلاَمِ السِّبَاعِ ، لاَ يَعْرِفُونَ مَعْرُوفاً ، وَلاَ يُنْكِرُونَ مُنْكَراً، فَيَتَمَثَّلُ لَهُمُ الشَّيْطَانُ فَيَقُولُ أَلاَ تَسْتَجِيبُونَ فَيَقُولُونَ بِمَ تَأْمُرُنَا فَيَأْمُرُهُمْ بِعِبَادَةِ الأَوْثَانِ ، فَيَعْبُدُونَهَا ، وَهُمْ في ذلِكَ دَارٌّ رِزْقُهُمْ ، حَسَنٌ عَيْشُهُمْ ثُمَّ يُنْفَخُ في الصُّورِ، فَلاَ يَسْمَعُهُ أَحَدٌ إِلاَّ أَصْغَى لِيتاً ، وَرَفَعَ لِيتاً ، وَأَوَّلُ مَنْ يَسْمَعُهُ رَجُلٌ يَلُوطُ حَوْضَ إِبِلِهِ ، فَيَصْعَقُ ، وَيَصْعَقُ النَّاسُ ، ثُمَّ يُرْسِلُ الله مَطَراً ، كَأَنَّهُ الطَّلُّ ، فَيَنْبُتُ مِنْهُ أَجْسَادُ النَّاسِ ، ثُمَّ يُنْفَخُ فِيهِ أُخْرَى ، فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ ، ثُمَّ يُقَالُ يَا أَيُّهَا النَّاسُ هَلُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُولُونَ ثُمَّ يُقَالُ أَخْرِجُوا بَعْثَ النَّارِ فَيُقَالُ مِنْ كَمْ فَيُقَالُ مِنْ كُلِّ أَلْفٍ تِسْعُمِائَةٍ وَتِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ ، فَذلِكَ يَوْمٌ يَجْعَلُ الْوِلْدَانَ شِيباً وَذلِكَ يَوْمٌ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ الذي يسُبق الدجال طلائع من الدجاجلة الصغارالذين يروضون الناس على هضم الدجل طلائع العودة إلى عبادة الأوثان الذين ينادون اليوم بإقصاء الشريعة عن صياغة الحياة يقول أبو الحسن الندوي رحمه الله ليس هناك أدق من قوله في خِفَّةِ الطَّيْرِ وَأَحْلاَمِ السِّبَاعِ وصفا للمدنية المعاصرة وصدق أبو الحسن في هذا التنزيل الواعي ، حيث الهياج الشهوي على قدم وساق ، من وسائل مكتوبة ، إلى منظورة ، إلى شطآن عارية ، إلى ظهور الكاسيات العاريات إلى الدهاليز التي تمتص طاقات الشباب الجسدية والمالية ، كلها ممهدات ، ومغذيات لهذا الانطلاق في خفة الطير والتسلح الذي يراد منه فرض الهيمنة بالبطش على مقاليد الحياة