لوحة ربانية تضج بالحقائق ، وتسطع منها البصائر ،ومن وعى ما حشد فيها من معالم الطريق ، ثم تمثل حقائقها ، وترجمها إلى سلوك ، بلغ بذلك من السعادة مراقيها قال مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ – وهو يغرف من معين النبوة الفوار يَا نَبِيَّ الله ، أَخْبِرْنِي بِعَمَلٍ يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ قَالَ بَخٍ لَقَدْ سَأَلْتَ عَنْ عَظِيمٍ ، وَإِنَّهُ لَيَسِيرٌ عَلَى مَنْ يَسَّرَهُ الله تَعَالَى عَلَيْهِ ، تَعْبُدُ الله ، عَزَّ وَجَلَّ ، وَلاَ تُشْرِكْ بِهِ شَيْئًا ، وَتُقِيمُ الصَّلاَةَ الْمَكْتُوبَةَ ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ الْمَفْرُوضَةَ أَلاَ أَدُلُّكَ عَلَى رَأْسِ الأَمْرِ، وَعَمُودِهِ ، وَذُرْوَةِ سَنَامِهِ أَمَّا رَأْسُ الأَمْرِ فالإِسْلاَمُ ، أَسْلِمْ تَسْلَمُ ، وَأَمَّا عَمُودُهُ فَالصَّلاَةُ ، وَأَمَا ذُرْوَةُ سَنَامِهِ فَالْجِهَادُ فِي سَبِيلِ الله أَوَلاَ أَدُلُّكَ عَلَى أَبْوَابِ الْخَيْرِ الصَّلاَةُ قُرْبَانٌ ، وَالصِّيَامُ جُنَّةٌ ، وَالصَّدَقَةُ طَهُورٍ ، وَقِيَامُ الْعَبْدِ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ يُكَفِّرُ الْخَطِيئَةَ ، َقَالَ وَتَلاَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ أَلاَ أَدُلُّكَ عَلَى أَمْلَكِ ذَلِكَ كُلِّهِ ، قَالَ فَأَقْبَلَ رَكْبٌ أَوْ رَاكِبٌ فَأَشَارَ إِلَيَّ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم أَنِ اسْكُتْ ، قَالَ فَلَمَّا مَضَى الرَّكْبُ ، قُلْتُ يَا رَسُولَ الله وَإِنَّا لَمُؤَاخَذُونَ بِمَا نَتَكَلَّمُ قَالَ ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ ، وَهَلْ يَكُبُّ النَّاسَ عَلَى مَنَاخِرِهِمْ فِي جَهَنَّمَ إِلاَّ حَصَائِدُ أَلْسِنَتِهِمْرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الْجَامِعِ ، وَصَحَّحَهُ ، وَالنَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى ، وَابْنُ مَاجَةَ فِي سُنَنِهِ دون أَلْفَاظٍ منه، ورَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ فِي مُسْنَدَيْهِمَا