إن أصدق من يقيّم الأشياء بلا محاباه هو الذي لا ينطق عن الهوى ، فحيث لقب أبا بكر بالصديق ، وعمر بالفاروق ، وأبا عبيدة بأمين الأمة ، وخالدا بسيف الله ، كان يضع الصفات في محالها ، فشاهت وجوه عميت بصائرها ، فذمت من مدح الرسول إنَّ عبد الله بْنَ مَسْعُودٍ، صَعِدَ شَجَرَةً، فَجَعَلُوا يَضْحَكُونَ مِنْ دِقَّةِ سَاقَيْهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَضْحَكُونَ لَهُمَا أَثْقَلُ فِي الْمِيزَانِ مِنْ جَبَلِ أُحُدٍ