السبت 16 صفر 1448 هـ - الموافق 1 أغسطس 2026م

لم يكن بين الصحابة- ولو اختلفوا- إلا الأخوة والتكريم !

ولم يكن يخطر لهم أن يصغر أحدهم الآخر ليكون أكبر في نظر الناس ، وهذا التوجه الزنخ قاءته نفوس من بعدُ شحنت على الصحابة بغضا ، وأخذت تتقيأ من مخزونها تنقيصا ، وتجريحا ، وغمزا ، ولمزا في أيسر قيحها وهذا مشهد رأى فيه كل من القائدين الفاتحين المشهود لهما بكل خير أبي عبيدة وخالد بن الوليد رضي الله عنهما يجلي هذه الحقيقة فقد قام أبو عبيدة رضي الله عنه أمين هذه الأمة يوما بعد عزل ابن الوليد ، وخطب في جيش المسلمين يُعظم من أمر خالد سيف الله رضي الله عنه ويشيد به بما يعتقد ،فقال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول خالد سيف من سيوف الله، نعم فتى العشيرة، فلا يظن ظان أن خالداً عُزل لنقص في دينه ، أو ضعف في رأيه، أبداً، فالرسول صلى الله عليه وسلم بنفسه مدحه وسماه سيف اللهثم قام من بعدُ خالد رضي الله عنه يخطب في الجيش ، ويقول بُعث عليكم أمين هذه الأمة، وقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول أمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراحهم زهور التاريخ ، وعطوره ، هم بهجة الدنيا الإسلامية ، هم جيل التنزيل ، هم الذين أثنى الله عليهم بآيات كثيرة ، نحبهم ، ونتقرب بحبهم إلى الله وإلى رسوله صلى الله عليه وسلم

شارك المحتوى