وعينُ الرّضَا عن كل عيب كليلةٌ ولكنّ عينَ السُخط تُبدِي المساويا لله در الهوى ما أرداه في ميدان الحكم قال بعض علماء السلف الصالح هما أمران مَثواك بينهما، راضٍ عنك ، فهو يمنحك أكثر مما هو لك ، وساخط عليك يتنقصك من حقك ؛ فرُمَّ ما ثلَم الباغي بفضلة الراضي ، يعتدل بك الأمر حين يستولي الهوى على الإنسان تنقلب الحقائق في نظره ، فيبدو له ما يتفق مع هواه أنه الحق والصواب ، مع أنه يمكن أن يكون عين الباطل ، وما لا يتناغم مع هواه يصبح كخا ولو كان من أينع الثمار هذا كثير في الحوارات التي تضخ في القنوات ، وقلما ترى فيها منصفا لا ينصر هواه ، ويقرر الحق من حيث هو حق ويُقر به عبد الهوى همه أن ينصر هواه ، وبكل وسيلة ، ولو جحد البدهي لا يُمكن البغضُ المبغض من إصابة الحق في الأحكام على من يبغض من الناس ، والمتجرد من سطوة البغض على رأيه أندر من عنقاء مغرب