السبت 16 صفر 1448 هـ - الموافق 1 أغسطس 2026م

للرجال والنساء على حدّ سواء ، مواقف في الحلم ، والصفح ، والعفو، وقفها ربانيٌ كان في سدّة الحكم!

ليست كلمات مشرقة ، بل هو سلوك واع تجمل به الحياة ، وتشرق النفوس في سماء الأخلاق الربانية بطلنا الساعة نجم من نجوم هذه الأمة التي أخرجت للناس ، وأكرمت بآخر رسالات الله للناس ، وأكملها ، وأشملها لما ولي عمر بن عبد العزيز رحمه الله تعالى الخلافة خرج ليلة في السحر إلى المسجد ومعه صاحبه ، فمرا برجل نائم على الطريق ، فعثر به عمر، فقال له أمجنون أنت فقال عمر لا فهمَّ صاحبه بالرجل ، فقال له عمر مهْ ، فإنه سألني أمجنون أنت فقلت لا وفي يوم بينا عمر بن عبد العزيز وهو على المنبر، قام إليه رجلٌ فنال منه ، وأغضبه ، فقال له عمر يا هذا أردت أن يستفزني الشيطان مع عزة السلطان أن أفعل بك اليوم ما تفعل بي غداً مثله اذهب غفر الله لي ولك وأتى ولدُه يوما وهو يبكي، فقال له ما شأنك فقال ضربني فلانٌ العبدُ فجيء به ، فقال له ضربته قال نعم فقال له اذهبْ ، فلو أني معاقب أحداً على الصدق لعاقبتك اذهب هذه المواقفُ قطرة مِنْ معين السلوك الرباني الذي هو ثمرة لحقائق الإيمان ، وما دعت إليه الشريعة الخاتمة من ربانية ، فأين السعداء الذين يسيرون هذا المسير

شارك المحتوى