فمنهم من يغلب عليه الرجاء ، جراء غلبة شهود الجمال ، ويقبل على الله ، وقد امتلأت جوانحه بشهود عفو الله ومنهم من تغلب عليه الخشية جراء غلبة شهود الجلال ، فتهيمن على قلبه الخشية والرهبة ممّا هو مقبل عليه َلَمَّا طُعِنَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَقَرُبَتْ وَفَاتُهُ ، قَالَ لِابْنِهِ وَيْلَك ضَعْ خَدِّي عَلَى الْأَرْضِ ، لَا أُمَّ لَك ، وَوَيْلِي ، وَأَيُّ وَيْلِي إنْ لَمْ يَرْحَمْنِي وَقَالَ لَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما مَا هَذَا الْخَوْفُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَقَدْ فَتَحَ اللَّهُ بِك الْفُتُوحَ ، وَمَصَّرَ بِك الْأَمْصَارَ، وَفَعَلَ بِك وَفَعَلَ قَالَ وَدِدْت أَنْ أَنْجُوَ ، لَا عَلَيَّ ، وَلَا لِي وَفِي رِوَايَةٍ لَا أَجْرًا وَلَا وِزْرًا