فلو أثنى أتباع إبليس على زعيمهم ، من الآن إلى يوم القيامة لم يخرج زعيمهم من لعنة الله عليه أسوق هذا لئلا يغتر بكثرة أتباع الظلمة ، ففي الآخرة يخرج من كل ألف تسعة وتسعون وتسع مئة من أهل المحشر إلى النار فهل تعجب بعد هذه الحقيقة من كثرة الغوغاء المهرجين المصفقين للباطل كَتَبَتْ عَائِشَةُ إلَى مُعَاوِيَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنَّ الْعَبْدَ إذَا عَمِلَ بِمَعْصِيَةِ اللَّهِ عَادَ حَامِدُهُ مِنْ النَّاسِ ذَامًّا رواه أَحْمَدَ في مسنده فألسنة الخلق أقلام الحق ، ومن بقي مادحا للعاصي بعد معصيته ، فليس له نصيب من تسديد الحق للسانه