السبت 16 صفر 1448 هـ - الموافق 1 أغسطس 2026م

لا يتصور أن يخاصم الشريعة ، من وقف على أحكامها

لا يتصور أن يخاصم الشريعة ، من وقف على أحكامها ، بعقل غير منحاز للرفض ابتداء ، لما يظهر له فيها من جواذب تتناغم مع العقل ، والفطرة ، والأخلاق الراقية ، والرقي المدني السديد ، وكذا الحقائق التي تجلت على صفحة الوجود ولو أجبر نفسه على مخاصمته ، فإنها تستعصي عليه ، وتتمرد، وتأبى إلا أن تتبناها منهج حياة كريمة يقول العلماء وإذا تأملت الحكمة الباهرة في هذا الدين القويمالذي لا يمكن للعبارة مهما كانت بليغة أن تجلي كماله ، ولا يدرك الوصف حسنه ، ولا تقترح عقول العقلاء ولو اجتمعت ، وكانت على أكمل عقل رجل منهم فوقها حسب العقول الكاملة الفاضلة أن أدركت حسنه ، وشهدت بفضله ، وأنه ما طرق العالمَ شريعة أكمل منه ، ولا أجل ، ولا أعظم ، ولا أوسع إحاطة لقضايا الحياة فهو نفسه الشاهد، والمشهود له ، والحجة والمحتج له ، والدعوى والبرهان ، ولو لم يأت الرسول ببرهان عليه لكفى به برهانا ، وآية ، وشاهدا على أنه من عند الله ، وكل أحكامه شاهدة له سبحانه بكمال العلم ، وكمال الحكمة ، وسعة الرحمة ،والبر، والاحسان ، والإحاطة بالغيب ، والشهادة ، والعلم بالأمور من المبتدأ إلى المنتهى ، وأنه من أعظم نعم الله التي أنعم بها على عباده ، فما أنعم عليهم بنعمة أجل من أن هداهم للإسلام ، وجعلهم من أهله ، وممن ارتضاهم له

شارك المحتوى