لا تقاس الدنيا مهما عظمت نعيمها بذرة من نعيم الآخرة ، لهذا لم يتوان العقلاء عن السعي إلى عمارة آخرتهم ، والأخذ من الدنيا بما يمكنهم من قطع مسافتها إلى عالم البرزخ قال المغيرة بن شعبة رضي الله عنه على المنبر يرفعه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال سأل موسى ربه ، ما أدنى أهل الجنة منزلة قال هو رجل يجيء بعد ما أدخل أهل الجنة الجنة ، فيقال له ادخل الجنة فيقول أي رب كيف ، وقد نزل الناس منازلهم ، وأخذوا أخذاتهم فيقال له أترضى أن يكون لك مثل ملك ملك من ملوك الدنيا فيقول رضيت رب فيقول لك ذلك ، ومثله ومثله، ومثله، ومثله، فقال في الخامسة رضيت رب فيقول هذا لك ، وعشرة أمثاله ، ولك ما اشتهت نفسك ، ولذت عينك فيقول رضيت رب قال رب فأعلاهم منزلة قال أولئك الذين أردتُ غرست كرامتهم بيدي ، وختمت عليها ، فلم تر عينٌ ، ولم تسمع أذنٌ ، ولم يخطر على قلب بشر قال ومصداقه في كتاب الله عز وجل فلا تعلم نفسٌ ما أخفي لهم من قرة أعينٍ