السبت 16 صفر 1448 هـ - الموافق 1 أغسطس 2026م

لايستعجل المؤمن ما أخره الله!

الموقن بأن كل شيء عنده بمقدار فيسلم لله وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ فَأَمْلَيْتُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كَانَ عِقَابِ رصد النص موقف أعداء الرسل من الرسالات ، ولم يكن الحوار ، ولا معرضة ما جاؤوا به بما لدى المستهزئين من منهج حياة بل كان موقفا نفسيا آبيا الدعوة إلى الله بلون من الاستخفاف والتعالي المتورم دلت الصياغة على أن اعداء الحق مدرستهم واحدة ، وموقفهم يسري بينهم من زمن إلى آخر ، قد جمع بينهم العداء الغبي لدعوات الرسل بين تعالى استمرار هذا السلوك في العصور الجاهلية فقال إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كَانُوا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ وَإِذَا مَرُّوا بِهِمْ يَتَغَامَزُونَ وَإِذَا انْقَلَبُوا إِلَى أَهْلِهِمُ انْقَلَبُوا فَكِهِينَ وَإِذَا رَأَوْهُمْ قَالُوا إِنَّ هَؤُلَاءِ لَضَالُّونَ وَمَا أُرْسِلُوا عَلَيْهِمْ حَافِظِينَ اللافت الرائع العجيب الدال على الأفق الرباني للتعامل مع الجاهلية الممتدة أن النص قرر سنة الإملاء فَأَمْلَيْتُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا لا يعني الإملاء أنهم قد سبقوا ، وأنهم يفلتون من الحساب والعقاب على ما اقترفوا من جرائم ، وسنة الله تعالى هنا يجليها قوله تعالى ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ وقوله فَالْيَوْمَ الَّذِينَ آمَنُوا مِنَ الْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ عَلَى الْأَرَائِكِ يَنْظُرُونَ هَلْ ثُوِّبَ الْكُفَّارُ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ وتقرير من لا ينطق عن الهوى إن الله ليملي للظالم، فإذا أخذه لم يفلته، ثم قرأ وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌإي والله ربنا بصرنا بهذا لنطمئن إلى عدالة الله تعالى ، ولا نستعجل أمرا أخّره الله تعالى ونعلم من سنن الله سنة الإمهال ولا نسمح للخواطر الحمراء التي تلح على أن تجعل الدنيا دار عقاب وثواب

شارك المحتوى