يهتز القلب فرحا بالله ، وإقبالا عليه ، ولِواذا بجنابه فما أعظم الله وما أكرمه إلى المحبين لأعظم حبيب أعيروني ذرة من سمعكم تسمعون حديثا شيقا عمّنْ تحبون قَالَ وَهْبُ بْنُ مُنَبِّهٍ أَوْحَى اللهُ تَعَالَى إِلَى بَعْضِ أَنْبِيَائِهِ بِعَيْنَيَّ مَا يَتَحَمَّلُ الْمُتَحَمِّلُونَ مِنْ أَجْلِي، وَمَا يُكَابِدُ الْمُكَابِدُونَ فِي طَلَبِ مَرْضَاتِي، فَكَيْفَ بِهِمْ إِذَا صَارُوا إِلَى دَارِي، وَتَبَحْبَحُوا فِي رِيَاضِ رَحْمَتِي أَتُرَانِي أَنْسَى لَهُمْ عَمَلًا ، كَيْفَ وَأَنَا ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ أَجُودُ عَلَى الْمُوَلِّينَ عَنِّي ، فَكَيْفَ بِالْمُقْبِلِينَ عَلَيَّ كَيْفَ وَأَنَا الرَّحِيمُ بِخَلْقِي وَلَوْ كُنْتُ مُعَاجِلًا بِالْعُقُوبَةِ أَحَدًا أَوْ كَانَتِ الْعُقُوبَةُ مِنْ شَأْنِي لَعَاجَلْتُ بِهَا الْقَانِطِينَ مِنْ رَحْمَتِي وَمَا غَضِبْتُ عَلَى شَيْءٍ كَغَضَبِي عَلَى مَنْ أَخْطَأَ خَطِيئَةً فَاسْتَعْظَمَهَا فِي جَنْبِ عَفْوِي