انتصبت الوردة بطولها محمرة الوجنتين بين شقيقاتها ، وألقت نظرة غطت كل ما حولها من شقائق النعمان ، ثم قالت بعبارات نارية تلتهب عاطفة صادقة حبيباتي الغاليات ، كل ما أخاف عليكن منه أن تكونوا مثل أولئك الذين ينتمون إلى الإسلام ، وتلزمهم بانتمائهم أخوة الإيمان التي هي عقد لازم ، أناطه الله بعنق كل من آمن ، ثم إذا بهم يقفون مع أعداء الله ، ومن الظالم المحتل ، ضد مَنْ هم إخوتهم في الدين المظلومين فهل هم يجهلون ما تقتضيه الأخوة ، وما يتطلبه الإسلام من واجب نصرة المظلوم ، والعمل على دفع الظلم عنه أو هم كرعوا من كؤوس الهوى الجامح ، فظنوا أن معاونة المجرم هو حماية لهم ممن هم إخوتهم في الإسلام أخذت الكلمة مأخذها من النفوس ، فأخذت تسترجع على ما سمعت من سلوك شائن