قمر الكرامة ما أعلاه وما أبهاه وما أرقاه وما أغلاه قمر أطل من السماء في ليلة ربيعية مصحية ، وأحدقت به النجوم ، في حفل غمرته السعادة ، وشعت منه أنوار بهجة غامرة ، وحبورشامل ، أطل بعد غياب طويل حتى كدنا ننسى القمر قمر الكرامة والحرية والانطلاق الراشد في دروب البناء الشامخ الكريم، الذي تتحقق فيه إنسانية الإنسان فما هي اللوحة المرسومة وما المفردات التي أخذت أماكنها في تأنق وتألق قمر أحاطت به ورود فواحة ، عطورها ساحرة ألوانها ،أخاذة أوراقها ، هي فصل ربيع تفرد من بين الفصول ، فترك بصمته الحبيبة إلى النفوس الذواقة يا لها من صورة تناسقت في الأبعاد ، وتماوجت في بحرها أغاريد المشاعر الراقية ، قطعة أدبية ، دبجها يراع متقن لما يدبج ، فهل هناك سحر أوغل في القلوب من هذا السحر أيروق مثل هذا الأسلوب أم النزوع نحو التعبير العلمي الدقيق الذي يأنف من المجاز تعشق القلب الأدب فصار متنفسا يملأ فضاء النفس بالأهازيج الحلوة هذا رسم بكلمات سريعة لليلة مقمرة من ليالي الشام ليالي الصفاء الخالص