الأحد 17 صفر 1448 هـ - الموافق 2 أغسطس 2026م

قصة الراعي الكذاب .. 3

حكت لي جدتي رحمها الله فقالت يا بني بعدما لمسأهل القرية من الراعي للمرة الثانية كذبه لمسا باليد ، قرروا أن يتركوه وشأنه مهما ألم به الخطر ،وهنا تظهر عاقبة من ظل يكذب حتى كتب عند الله كذابا ، فإنه لا يساعد بحال ، ويمنع النس من مساعدته انهم عرفوا منه مسيلمة القرن الحادي والعشرين ، ولا أخفي أن الجدة قد حرضتني باسلوبها المشوق على أن أقول وما الذي جرى يا جدتي العزيزة أخذت نفسا عميقا ، كأنها تسترجع به الفاجعة التي نزلت برأس الراعي الكذاب ، وقالت وقد فتحت بعض عينها لتراني ، ويبقى البعض الآخر من العين مع المشهد الذي أخذت ترسمه بكلمات معبرة ، قد خلت من الحشو ،ما رجع الراعي عن كذبه الذي كان يرى أنه به يحقق شخصيته ، ولولاكذبه لما بقي من وجهه ملمح ففي يوم من الأيام كان الناس منهمكين في أعمالهم ، وإذا بالذئب يظهر فجاءة بين يدي الأغنام فعلا ويلحس لسانه يشحذه ليتناول لحما طريا من غنم أهل القرية ، صعق الراعي ، ودرى انه قد ضيع فرص تصديقه ، ولكنه صاح هذه المرة صادقا يطلب النجدة أين ما كنت تعده لقتال العدو تبخر ، أو الصحيح أنه ما كان يعد شيئا ن وما كان يقوم به يقوم به ليترفه في عيشته راعيا لهل القرية ، وصل الصوت المستنجد إلى الأسماع ، وهز الناس اكتافهم لا مبالين بما سمعوا ، وقالوا هذا صوت الراعي الكذاب الكذاب وعاث الذئب في الغنم يقطع ما طاب له من لحومها ووقف الراعي من المعتدي الموقف الذي يبارك فيه لصديقه الخفي ما يفعل ثمة بقية

شارك المحتوى