السبت 16 صفر 1448 هـ - الموافق 1 أغسطس 2026م

قراءة في سطر من سنة كونية ، ومن ملف مسار اجتماعي مؤلم ! أرجو أن تكون صائبة نافعة !

إذا كان الإعصار الحسي الذي تزمجر فيه الريح المدمّرة ، فتستنهض الأمواجَ من المحيط كالجبال ، وترصده القنوات الفضائية ، ولا يهدأ حتى يترك بصمة عميقة في وجه الحياة من بناء ، ونبات ، وأجساد ممزقة وهو من السنن الكونية التي تلقى من على منبر الحياة موعظة مجلجلة فيها أنها تُنفس بلطمة جبارة كبرياءَ النفوس الغافلة التي ظنت أنها صارت فرعون فوق هذه الأرض ، ولا تعي هذا التورم إلا بمثل هذه اللطمة إذ كلما كانت الجراحة أعمق ، وأشدّ إيلاما ، دلت على عمق الدّاء المتقيّح يقتلعه مشرط الجراح البارع إذا كان الإعصار الحسي كذلك ، فإن هناك إعصارا مدمّرا يسري سُمّه الفتاكُ في أوصال الأمة ، بليل الهوان المميت ، فلا يُبقي من الكرامة ، ولا من العزة ذرة ويُميت الإحساس ، فلا ينبض من الإنسان الممسوح كرامته شعرة يُغير المستبد بعسف وحشي على الإنسان ، فيلهب ظهر إنسانية الإنسان ويا ضيعة الإنسان بسوط التخويف ، والسجون ، والإذلال ، والمتابعة الغاشمة بأعين خائنة للأنفاس هو إعصار الاستبداد الظالم الذي يسري في جسد المجتمع ، فيمحو منه معنى الإنسان والدواء منه لا يكون إلا ببذلُ كل ما يمكن من وسائل اقتلاعه ، إذا نبت في ساحة الأمة في غفلة منها مميته وإذا ما انقلع إلى حيث ألقت رحلها ، وجب أخذ كل الوسائل التي تمنع المستبدَ من أن يعود إلى سدة الاستبداد، لا هو ، ولا ذيوله التابعة

شارك المحتوى