يكشف مجيء جبريل عليه السلام أول ما جاء بالوحي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن مجموعة من الحقائق لا نريد منها الآن إلا واحدة ، هي أن الوحي إنما هو من خارج ذات النبي ، وأن حامله جبريل ، له ذات منفصلة عن ذات النبي كذلك ، ويؤكد هذه الحقيقة ما كان من أمر ضم جبريل للنبي ثلاث ضمات شديدة ، يضمه في كل منها ثم يطلقه ، وكان ذلك قبل أن يبلغه ما أنزله الله به من مطالع الوحي وشؤبوبه قال جابر لا أحدثك إلا ما حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم قال جاورت في حراء ، فلما قضيت جواري ، فاستبطنت الوادي، فنوديت أمامي وخلفي وعن يميني وعن شمالي فلم أر شيئا فنوديت ، فنظرت فوقي فإذا أنا به قاعد على عرش بين السماء والأرض قال فجثثت منه ، فانطلقت إلى خديجة ، فقلت دثروني دثروني وصبوا عليّ ماء باردا ، فأنزلت عليّ يا أيها المدثر قم فأنذر وربك فكبر أخرجه البخاري ومسلم