حين يُخلص العالم في نصيحته ، ويكون المنصوح من ذوي القلوب الحيّة ، تظهر آثار النصيحة دون تلكؤ ، دموعا تسح ، وآهات تتّابع ، وسلوك يأتي ثمرة حقيقية يقطف الناس من ثمارها اليانعة قال طاووس لسليمان بن عبد الملك هل تدري من أشد الناس عذاباً يوم القيامة من أشركه الله في ملكه، فجارَ في حكمه فاستلقى سليمان على سريره ، فما زال باكياً حتى قام جلساؤهوإن يكن المنصوح من المفسدين في الأرض فإنه يقابل الناصح بطوفان من فجور، وبطش ، وإفساد قال تعالى وإذا قيل له اتق الله أخذته العزة بالإثم وهيهات أن يستقيم سلوك فاجر لا يؤمن بالآخرة إلا بحدّ السيف