السبت 16 صفر 1448 هـ - الموافق 1 أغسطس 2026م

في سلك واحد لاتحاد الجريمة !

اجتمع في سلك من أكل أموال الناس بالباطل ، ومن منع حق الله في المال فالأحبار والرهبان أكلوا أموال الناس بالباطل ، وكذلك من سار على سنتهم من هذه الأمة ممن يأخذ أموال الناس بالباطل فمن علماء أهل الكتاب من كان يأخذ من سفلة الناس أموالهم عن طريق الرشوة والتدليس ، أو التحايل ، أو الفتاوى الباطلة كما يتناول ما سوى ذلك مما كانوا يأخذونه بغير وجه حق ، مثل صكوك الغفران، وبيعهم أسهما من الجنة للمغفلين من أتباعهم وقد عطف النص القرآني الكانز الذي منع حق الله في المال ، وحبسه عن أصحابه في مصارف الزكاة ، وقد أسند سبحانه جريمة أكل أموال الناس بالباطل إلى كثير من الأحبار والرهبان ولم يسندها إلى جميعهم ، إنصافا للعدد القليل منهم الذين لم يفعلوا ذلك ، فإن كل طائفة أو جماعة لا تخلو من وجود أفراد من بينها يتعففون عن الحرام ، ويلزمون أنفسهم بالحلال قال أحد المفسرين وإسناد هذه الجريمة المزرية إلى الكثيرين منهم دون جميعهم من دقائق تحري الحق والدقة في عبارات الكتاب العزيز ، فهو لا يحكم على الأمة الكبيرة بفساد جميع أفرادها ، أو فسقهم ، أو ظلمهم ، بل يسند ذلك إلى الكثير أو الأكثر ، أو يطلق اللفظ العام ثم يستثنى منه ، وهذا درس لنا اليوم في إطلاقنا الأحكام على الآخرين ويا ليت المتحدث منا اليوم يلزم نفسه بهذا الضابط الرباني ، فلا يعمم حيث لا يسوغ التعميم وقد دلت هذه الآيات وأمثالها على العدل الدقيق في أحكام القرآن على البشر

شارك المحتوى