في روضة الحبيب ، ومع عطور أسمائه عليه الصلاة والسلام ، وتحت ظلال المعاني النفيسة التي تزيدنا به معرفة ، فنزداد له متابعة ، لنرقى إلى منازل المقربين بثمرة المتابعة لأعظم مخلوق في الوجود قال ابن القيم لما كانت الأسماء قوالب المعاني ، ودالة عليها ، اقتضت الحكمة أن يكون بينها وبينها ارتباط ، وتناسب، وأن لا تكون معها بمنزلة الأجنبي المحض الذي لا تعلق له بها ، فإن حكمة الحكيم تأبى ذلك ، والواقع يشهد بخلافه، بل ، للأسماء تأثير في المسميات ، وللمسميات تأثير في أسمائها ، في الحسن والقبح ، والثقل ، واللطافة والكثافة ، وكما قيل وقل إن أبصرت عيناك ذا لقب إلا ومعناه إن فكرت في لقبه إذا علمت ذلك تأمل كيف اشتقت للنبي صلى الله عليه وسلم من صفاته أسماء مطابقة لمعناها،