في حال إقبال الناس على الله يكثر الربانيون المتميزون ، وتشيع الأحوال المباركة في أرجاء الحياة ، ويحل الأمن ، والأمان وإذا كثر الأشرار قلّ الربانيون ، وانحسر وجودهم ، وأغار الظلم بكل صوره ، وسرى ما ينتجه الظلم من خوف ، وقلق ، ورحل عن النفوس ما كان يعمّرها من طمأنينة من الربانيين الذين كثروا حال إقبال الناس على الله عمرو بن ميمون الأوديّ، الذي قدم مع معاذ من اليمن، فنزل الكوفة، وكان صالحا قانتا، كان إذا رؤي ذكر الله ، وقيل حجّ مائة حجّة وعمرة