فقرات متوهجة من دقائق الأسلوب القرآني النطق فضيلة عظيمة وقوله تعالى مما يميط عنها خَلَقَ الإنسان عَلَّمَهُ البيان الرحمن 3 ، 4 لم يقل وعلمه البيان ،لأنه لو عطفه بالواو لكان المعطوف مغايراً للمعطوف عليه ، ومع ترك الحرف العاطف صار قوله عَلَّمَهُ البيان كالتفسير لقوله خَلَقَ الإنسان فيكون المعنى أنه خالق للإنسان إذا علمه البيان ، وبه يظهر ما يقال ماهية الإنسان هي أنه الكائن الحي الناطق ومن قبل قال الشاعر لسان الفتى نصف ونصف فؤاده فلم يبق إلا صورة اللحم والدم وقالوا المرء بأصغريه قلبه ولسانه هذه دعوة لتخليص النطق من الكذب والدجل والتهريج وقلب الحقائق والمراوغة التي تمسخ معاقرها وتجعله في عمى ، عن حقيقة أنه ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد والخرس موهبة معشوقة إزاء لسان فاجرخاسر