إذا ما أصغينا إلى أصحاب القلوب المفعمة بالمعرفة في ثنايا الليل الساكن سمعنا ما كان من مطرف يلهج به قلبه ، ويعبر عنه لسانه تترقرق الكلمات تعطر سمع الليل الضارع ، إذ يقول مطرف في دعائه اللهم ارضَ عنا ، فإن لم ترضَ عنا فاعفُ عنا ، مَن عظمتْ ذنوبُه في نفسه ، لم يطمعْ في الرضا ، وكان غاية أمله أن يطمع في العفو إن مَن كملت معرفته لم يرَ نفسه إلا في هذه المنزلة