السبت 16 صفر 1448 هـ - الموافق 1 أغسطس 2026م

عمّن يتحدث المعصومُ-عليه الصلاة والسلام- في الحديث التالي؟ وممّ يحذر؟!

الحديث الشريف قال المقدامُ بن معد يكرب رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم « ألا هلْ عَسَى رجلٌ يَبْلُغُهُ الحديثُ عنِّي ، هو مُتَّكئُ على أرِيكَتِهِ ، فيقول بيننا وبينكم كتابُ الله ، فما وجدنا فيه حلالاً استحللْناهُ ، وما وَجَدْنا فيه حرامًا حرَّمْنَاهُ ، وإن ما حرَّم رسولُ الله كما حَرَّمَ اللهُ» هذه رواية الترمذي ورواية أبي داود قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «ألا إني أوتيتُ هذا الكتاب ، ومثلَهُ معهُ ، ألا يُوشِكُ رَجُلٌ شَبْعان على أريكته ، يقولُ عليكم بِهذَا القُرآن ، فيما وَجدْتُم فيه من حلالٍ فأحِلُّوهُ ، وما وجدْتُم فيه من حرام فَحَرِّموهُ الأريكة السرير في الحَجَلَة ، وإنما أراد بالأريكة صِفة أصحاب الترفه والدعة الذين لزموا البيوت ، ولم يطلبوا العلم من مظانه فقوله على أريكته أي سريره المزين بالحلل والأثواب في قبة ، أو بيت كما للعروس ، ويعني به الذي لزم البيت وقعد عن طلب العلم قيل المراد بهذه الصفة الترفه والدعة كما هو عادة المتكبر المتجبر القليل الاهتمام بأمر الدين فيقول لا أدري أي لا أعلم غيرَ القرآن ، ولا أتبع غيره أو لا أدري قولَ الرسول ،ما وجدنا في كتاب الله اتبعناه قوله صلى الله عليه وسلم «أوتيتُ هذا الكتاب ومثلَه» يحتمل وجهين من التأويلأحدهما أن معناه أنه أُوتي من الوحي الباطن غير المتلوِّ مثل ما أعطى من الظاهر المتلو، أنه أوتي الكتاب وحيًا ، وأوتي من البيان مثله ، أي أذن له أن يبين ما في الكتاب ، فيعم ويخص ، ويزيد عليه ، ويشرع ما ليس في الكتاب ، فيكون في وجوب العمل به ، ولزوم قبوله كالظاهر المتلو من القرآن إنه صلى الله عليه وسلم يُحذر بهذا القول من مخالفة السنن التي سَنها هو مما ليس في القرآن ثمة بقية تتناول خطورة هؤلاء النوابت في حياة المسلمين ُ

شارك المحتوى