عذرا ثمة لمسات من التغيير لونا من تقريب العبارة التي أشرقت في كتاب لعالم مضى ، وبقي عطاؤه مقياس يكشف عن حجم الشوق في القلب ، ومرتبته ، وبيان لما يبعثه في الصدر قال صاحب منازل السائرين مراتب الشوق ومنازله على ثلاث درجاتالدرجة الأولى شوق العابد إلى الجنة ليأْمن الخائف ، ويفرح الحزين ، ويظفر الآملالدرجة الثانية شوق إلى الله عز وجل زرعه الحب الذى سقته لطائف كرمه وآيات بِرّهِ ، والذي أورث تعلق قلب العبد بصفات الله المقدسة واشتياقه إلى ما يفيضه عليه من منح التقريب وهذا شوق تغشاه المبار، وتخالجه المسار، ويقارنه الاصطبارالدرجة الثالثة نار أضرمها صفو المحبة ، فنغصت العيش ، وسلبت السلو، ولم ينهنهها مقر دون اللقاءِ