بصيرة تجلي عاقبة المخالفة لما شرع الله تعالى بالتحايل على النصوص وتحريفها بما يتفق مع ما تهواه النفوس عقوبة المعاصيقال تعالى إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتَانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعاً وَيَوْمَ لا يَسْبِتُونَ لا تَأْتِيهِمْ كَذَلِكَ نَبْلُوهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ ظل أصحاب السبت فترة من الزمن يمسكون أنفسهم عن مخالفة امر الله تعالى ثم أخذوا يتحايلون على أمر الله عز وجل فبدأ واحد منهم بالتحايل ، ثم سرت عدواه عبر المجتمع ن واتسعت دائرته حتى عمت القرية كلها ، وسكت عن الأوّل حتى سرى انحرافه ، واستمريء من قبل الكثيرين ، فمورس من قبل أناس وأبدى بعضهم سكوتا،ونصح آخرون وحذروا من العاقبة البداية حين قام أحدهم وأخذ الحوت وخزمه فى أنفه وربطه فى وتد على الشاطئ ، وأخذه يوم الأحد ، وأخذ يشوى السمك فيشم جاره رائحته ، فيسأله فيخبره الخبر فيعمل مثله وبعضهم جعل يحفر الحفرة ، ويجرى لها نهراً من البحر، فيفتح النهر يوم السبت فتأتى الأمواج بالحيتان فتلقيها فى الحفرة ، فإذا أرادت العودة لا تستطيع من قلة الماء وهكذا انتشر الخبر، وظهرت المعصية حتى أصبحت علانية ، فقامت منهم طائفة تعظهم وتنهاهم عن هذا الفعل وتبين لهم أن هذا احتيال على أمر الله عز وجل الذى لا يغفل ولا ينام وطائفة ثالثة قالت لهم كما قال الله عز وجل وَإِذْ قَالَتْ أُمَّةٌ مِنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْماً اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَاباً شَدِيداً قالت لهم الطائفة الواعظة قَالُوا مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ أى فيما أخذ علينا من الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر، ولعلهم يرجعون ويتوبون إلى الله عز وجل قال تعالى فَلَمَّا نَسُوا مَاذُكِّرُوا بِهِ أَنْجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذَابٍ بَئِيسٍ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ فَلَمَّا عَتَوْا عَنْ مَا نُهُوا عَنْهُ قُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَفمسخهم الله عز وجل قردة بمعصيتهم ونجّى الناهين ، وأهلك الظالمين ، وقيل أنه أهلك الساكتين مع الهالكين ، وقيل أنهم لم يهلكوا