السبت 16 صفر 1448 هـ - الموافق 1 أغسطس 2026م

ضابط ما يجوز، وما لا يجوز من سلوك المداراة!!

المداهنة المرفوضة ، والمداراة المأذون بها المداهنة في دين الله تعالى حرام وهي أن يتنازل المسلم عن شيء من الدين ليحفظ شيئا من دنياه ، وأما المداراة فجائزة ، وهي أن يتنازل عن شيء من دنياه ليحفظ شيئاً من دينه ، ففي الحديث الصحيح بُعثتُ بمداراة الناس قال ابن عطية قال ابن عباس المداهنة هي المهاودة فيما لا يحل، والمداراة المهاودة فيما يحل ، وقيل المداهنة ترك الدين بالدنيا، والمداراة بيع الدنيا بحفظ الدين وقيلالفرق بين المداراة وبين المداهنة أنَّ المداهنة إظهار الرضا بفعل الفاسق من غير إنكار عليه، والمداراة هي الرفق في تعليم الجاهل، والملاطفة في نهي الفاسق عن فعله، وقد قال تعالى فَقُولا لَهُ قَوْلاً لَّيِّنًا ومما سددت به الشرع نمطا من التعامل، أنقله عن العلماء وفي إطار الأمر بالمعروف يطلب التحرُّز من تخلل المداهنة، قليلها وكثيرها، وألاَّ يترك ذلك لِفَزَعٍ ولا طَمَع، ولكن تَشْرَبُ مما تَسْقي، وتتصف بما تأمر، وتنتهي عما تَزْجُر قال تعالى أفبهذا الحديثِ أنتم مُّدْهِنون أي القرآن متهاونون به، كمَن يُدهن في بعض الأمر، أي يلين جانبه، فلا يتصلّب فيه تهاوناً به وقد عَدّ المربون مما رُخص به للعلماء في الآداب التكلُّف مع أبناء الدنيا ، وأصحاب المناصب، والقيام لهم، وحسن الإقبال عليهم، والأدب في ذلك إلاّ أن يكون طمعاً في دنياهم، أو لاتخاذ جاه عندهم وقدكان صلى الله عليه وسلم يدخل عليه سادات قريش فيُكرمهم، ويُجلهم، ويُحسن مجالستهم، وقال إذا أتاكم كريم قوم فأكرِموه

شارك المحتوى