السبت 16 صفر 1448 هـ - الموافق 1 أغسطس 2026م

صدق أنه \”ليس لها من دون الله كاشفة ، وإنما هو التمحيص ..

صدق أنه ليس لها من دون الله كاشفة ، وإنما هو التمحيص ، وتنقية حقيقة التوحيد من الغبش ، وغبار تذروها رياح المحنة في عين البصيرة ، وحين تكتشف أنها ليس لها مع الله تدبير ، تعرض عنها متوجهة إلى من بيده الأمر كله ومنه وحده الفرج كله قال تعالى وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ وقال الحبيب المصطفى عليه الصلاة والسلام كم من ضعيف متضعف ذي طمرين لا يؤبه له لو أقسم على الله لأبره وهنا حقيقة تقول بملء فيها ما تكفل الله به من إجابة ما زال قائما ما وجد الداعي وأن ما أخبر عنه الرسول من أن ثمة عبدا لله لو أقسم على الله لأبره ، لا ينقطع وجوده ، ولو قل ، أو ندر إذ ما دام هناك زمان ومكان ما دام وجود هذا العبد ومن التطبيقات ما أخبر به طَلْحَةَ بْنُِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ كُرَيْزٍ الْخُزَاعِيِّ، أَنَّ رَجُلًا كَانَ فِي غَزَاةٍ له مَعَ أَصْحَابِهِ ، فَأَبِقَ غُلَامُهُ بِفَرَسِهِ ، فَلَمَّا أَرَادَ أَصْحَابُهُ أَنْ يَرْحَلُوا صَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ قَالَ اللهُمَّ تَرَى مَكَانِي وَارْتِحَالَ أَصْحَابِي، اللهُمَّ إِنِّي أُقْسِمُ عَلَيْكَ لَمَا رَدَدْتَ غُلَامِي وَفَرَسِي ، فَالْتَفَتَ فَإِذَا هُوَ بِالْغُلَامِ مَكْتُوفٌ بِشَطَنِ الْفَرَسِ رواه البيهقي في شعب الإيمان

شارك المحتوى