قال تعالى مُمْتنا على أوليائه وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى وَكَانُوا أَحَقَّ بِهَا وَأَهْلَهَا يقرر النص أن الله قد ألزم عباده المؤمنين كلمة التقوى قد أخبر سبحانه أنه قد جعل الكلمة الطيبة لازمة لهم ، لا ينفكون عنها ، فبإلزامه التزموها ، والتزامها منهم فعل اختياري تابع لإرادتهم ، واختيارهم المحمود ، فهو المُلزِم ، وهم قد التزموها بحسن اختيارهم الكلمة – في النص جنس يَعم كلّ كلمة يُتقى اللهُ بها ، وأعلى نوعها كلمة لا إله إلا الله كلمة الإخلاص ، وهي الكلمة التي أبى زعماء الجاهلية الأولى ، والمعاصرة ، أن يلتزموا بها ، حيث إنها منهج حياة كامل ، وهم يريدون أن يعيشوا في الأرض حسب ما تُمليه عليهم أهواؤهم وحقيقة التقوى فعل المأمور، وترك المحظور هذا ، وحيث ألزم اللهُ أولياءَه كلمة الإخلاص ، حرمها أعداءَه لمّا رفضوها ، وأبوها لمّا دُعوا إليها ، فصينت كلمة الإخلاص عن غير كفئها ،، ووضعها في موضعها ، وألزمها الله مَنْ هو أحق بها ، وأهلها وهو العليم بمحال هدايته