السبت 16 صفر 1448 هـ - الموافق 1 أغسطس 2026م

شأن المسلم : الاستعلاء على زينة الدنيا ، وامتلاء الذات بعزة الإسلام وسمو الدعوة إليه ! والصدق في الموقف ! والتحرر من كافة القيود الأرضية !

لما جاء ربعي بن عامر إلى رستم ،اعترض عليه الحرس أن يدخل على رستم على ما هو عليه فأبى أن يدخل إلا كما يريد وإلا رجع فأخبروا رستم بذلك ، فقال ائذنوا له، وهل هو إلا رجل واحد فأقبل يتوكأ على رمحه وزجّه نصل ، يقارب الخطو، ويزج النمارق والبسط ، فما ترك لهم نمرقة ولا بساط ، إلا أفسده ، وتركه منتهكاً مخرقاً فلما دنا من رستم تعلق به الحرس ، وجلس على الأرض ، وركز رمحه بالبسط فقالوا ما حملك على هذا قال إنا لا نستحب القعود على زينتكم هذه سأله رستم ما جاء بكم قال إن الله سبحانه وتعالى ابتعثنا لنخرج من شاء من عبادة العباد إلى عبادة الله ، ومن ضيق الدنيا إلى سعتها ، ومن جور الأديان إلى عدل الإسلام ما أسمى هذه المنزلة حيث حدد وظيفتهم في الحياة ، وأنه ابتعاث من الله جل جلالة استمرارا لصاحب الرسالة الخاتمة فتوجه رستم لمن حوله فقال ويحكم لا تنظروا إلى الثياب ، ولكن انظروا إلى الرأي والكلام والسيرة إن العرب تستخف باللباس والمأكل ويصونون الأحساب

شارك المحتوى