سيرة الفاروق هي عصارة ما في القلب من حضور وخشية ومراقبة ، وكيف يستقيم سلوك من كان غافلا عن الله ، غارقا في شهواته ، مسحورا بالفانية ، تابعا لهواه وهذه شهادة رصد بها حال من أحوال الخليفة الراشد وشاهت وجوه أعدائه – أجليها لنعرف أبعاد المسار إلى الربانية قالَ أَنَسُ بْنَ مَالِكٍ سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَوْمًا ، وَخَرَجْتُ مَعَهُ حَتَّى دَخَلَ حَائِطًا ، فسَمِعْتُهُ وَهُوَ يَقُولُ ، وَبَيْنِي وَبَيْنَهُ جِدَارٌ، وَهُوَ فِي جَوْفِ الْحَائِطِ عُمَرُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ، بَخٍ بَخٍ وَاللهِ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ لَتَتَّقِيَنَّ اللهَ أَوْ لَيُعَذِّبَنَّكَ